تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قال : ودخل عبد الله بن حوذان الأزدي إلى قتيبة فاحتز رأسه ( 1 ) ومضى به إلى الأزد . قال : وطلب وكيع بن أبي سود الرأس ، فقيل له : إن رأس قتيبة وخاتمه قد صار إلى الأزد ، قال : فغضب وكيع ثم قال : لا والله لا أبرح أو أوتى بالرأس ! وإلا ألقحت بها فتنة صماء ، وإلا ذهب رأسي مع رأسه . قال فقال بعض أصحابه ( 2 ) : يا أبا المطرف ! فإنك تؤتى بالرأس فلا عليك ! قال : وأقبل رجل من الأزد إلى قومه فقال : أحمقى أنتم ! بايعنا رجلا وقلدناه أمورنا وعرض نفسه للتلف وتأخذون أنتم الرأس ؟ احملوا إليه الرأس حتى يصنع به ما يشاء ، قال : ثم أقبلوا بالرأس إلى وكيع وقالوا : يا أبا المطرف ! إن هذا الذي احتز الرأس - وأومأوا إلى عبد الله بن حوذان أو عبد الله بن علوان ، قال : فأمر له وكيع بثلاثة آلاف درهم ، ثم بعث بالرأس إلى سليمان بن عبد الملك بن مروان مع رجل يقال له سليط بن عطية ( 3 ) الحنفي وأنيف بن حسان ( 4 ) العدوي في رجال من قومها ، وكتب إليه يعلمه بقصة قتيبة بن مسلم وما كان من خلعه وعصيانه ، فأنشأ عبد الله بن جمانة الباهلي يقول في ذلك أبياتا مطلعها : علام تلوم عاذلتي سفاها * وتلحاني وما أنا بالمليم إلى آخرها . قال : وجعل الناس يسلبون من قدروا عليه من قبائل باهلة ، فأقبل قوم من قيس عيلان إلى عبد الرحمن بن عبد الله القسري ( 5 ) . . . إلى وكيع فقال : أبا المطرف ! إنكم قد قضيتم شأنكم من قتيبة فعلى ماذا يسلب الناس ؟ قال : فأرسل وكيع مناديه ، فنادى في العسكر : ألا ! من أخذ شيئا من سلب باهلة ولم يرده فقد حل دمه . قال : فرد الناس ما كان في أيديهم من السلب ، قال : وأتي وكيع برجل قد سلب باهليا فقال له : أسلبته بعد ما سمعت النداء ؟ ثم قدمه وكيع فضرب عنقه . قال : وكان وكيع هذا من أخمر الناس ، غير أنه كان فارسا بطلا لا يقوم له أحد عند
هامش
( 1 ) في فتوح البلدان : ابن علوان احتز رأسه . وفي الطبري : أن سعد بن نجد ( مجد ) احتز رأسه . ( 2 ) في الطبري : فقال له حضين . ( 3 ) الطبري : عبد الكريم . ( 4 ) عن الطبري وبالأصل : حيان . ( 5 ) في الكلام سقط لا نعلم مقداره اختل معه السياق .