تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
في ربع طومار بخلع سليمان والخلاف عليه . ثم قال : من يبلغ كتبي هذه إلى سليمان بن عبد الملك فله دينه ! فقال له مولى له ( 1 ) : أنا أبلغها فهاتها ! قال : فدفع قتيبة كتبه هذه إلى مولاه ثم قال : أوصل هذا الطومار الأكبر إلى سليمان بن عبد الملك أنت بنفسك ، فإن قرأه وألقاه إلى يزيد بن المهلب فادفع إليه الثاني ، [ فإن قرأه وألقاه إلى يزيد فادفع إليه الثالث ] ( 2 ) فإن قرأ الكتاب الأول ولم يدفعه إلى يزيد فاحبس الكتابين الآخرين معك ولا تدفعهما إليه . قال : فقدم رسول قتيبة بن مسلم إلى الشام ووافاه يزيد بن المهلب عند سليمان بن عبد الملك ، فدخل ودفع الطومار الأكبر إلى سليمان ، فقرأه ثم ألقاه إلى يزيد ، فدفع الثاني إليه فقرأه ثم ألقاه إلى يزيد ، ثم دفع إليه الثالث فقرأه ووضعه إلى جانبه ثم تبسم وألقاه إلى يزيد ( 3 ) وقال : لقد ظلمنا قتيبة وإنه لعظيم الغناء حسن البلاء ، ثم نهض وأمر برسول قتيبة فحول إلى دار الضيافة وأخذ الكتاب الثالث . فلما أمسى دعا سليمان برسول قتيبة فأعطاه صرة فيها دنانير فقال : هذه جائزتك وهذا عهد صاحبك قتيبة على خراسان مع رسولي هذا . قال : ثم وجه سليمان بن عبد الملك معه برجل من عبد القيس يقال له صعصعة ( 4 ) ، فخرجا حتى إذا صارا بحلوان تلقاهما الناس بخلع قتيبة وعصيانه ، قال : فمضى رسول قتيبة ورجع رسول سليمان إلى الشام . قال : ودخل رسول قتيبة إلى خراسان فقال له قتيبة : وما وراءك ؟ فقال : ورائي أني قد كنت أتيت بعهدك من أمير المؤمنين ، فلما صرت إلى حلوان وسمع الرسول بخلعك رجع بعهدك إلى صاحبه . قال : فندم قتيبة على ما عزم عليه من الخلع والعصيان ، ثم كتب إلى البحتري بن عبد الله الأسدي ، وكان كبيرا أثيرا عظيم القدر عند أهل خراسان ، فقال له : يا بحتري ! إني قد جربت منك يمنا ورأيا ، وقد كان
هامش
( 1 ) الطبري : رجل من باهلة . ( 2 ) زيادة عن الطبري . ( 3 ) في الطبري 6 / 508 فقرأ فتمعر لونه ، ثم دعا بطين فختمه ثم أمسكه بيده . قال معمر بن المثنى : ك ان في الكتاب الأول وقيعة في يزيد بن المهلب ، وذكر غدره وكفره وقلة شكره ، وكان في الثاني ثناء على يزيد ، وفي الثالث : إن لم تقرني على ما كنت عليه وتؤمنني لأخلعنك خلع النعل ولأملأنها عليك خيلا ورجالا . ( 4 ) صعصعة أو مصعب كما في الطبري .
الفتوح — صفحة 170 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري