تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
مطلعها : لعمري لنعمت غرة الجند غزوة * قضت نحبها من نيزك فاشمعلت ( 1 ) إلى آخرها . قال : ثم بعث قتيبة إلى قلعة نيزك فاحتوى على ما فيها من الأموال والأسلحة والأثاث ، واحتوى أيضا على أهل نيزك وولده وخدمه ، فأخرج من ذلك كله الخمس فوجه به إلى الحجاج ووجه إليه برأس نيزك ( 2 ) ورأس ابن أخيه عثمان وبرؤوس القوم الذين قتلهم مع نيزك وقد علق في آذانهم الرقاع بأسمائهم ، فلما وردت الرؤوس على الحجاج ونظر إليها دعا بعثمان بن مسعود التميمي من الحبس ، فأقبل يحجل في قيوده ، فقال له الحجاج : أتعرف هذه الرؤوس يا ع ثمان ؟ قال : نعم أيها الأمير ، هذه رؤوس أصحاب نيزك الذين كانوا معه وكانت نعمة الله عليهم سابغة ، وهذا رأس نيزك البرقشي صاحب قلعة باذغيس ، وهذا رأس ابن أخيه عثمان بن سور ، فقال الحجاج : ويحك يا عثمان ! الترك تسمي أولادها بعثمان ؟ فقال : لا ، ولكن سمي هذا باسمي لأني كنت مصاهرا لهم ، قال الحجاج : فهل رأيت أحدا أعظم غنى ممن قتل هذا - وأومأ الحجاج إلى نيزك ؟ فقال : نعم أيها الأمير ، من قتل صاحب هذا الخاتم ، فقال : هذا خاتم موسى بن عبد الله بن خازم السلمي - ثم رمى بالخاتم إليه ، فنظر إليه الحجاج فإذا خاتم من ذهب قصة ياقوت أحمر ، فقال الحجاج : صدقت يا عثمان ! إن من قتل صاحب هذا الخاتم هو أعظم غنى من قاتل نيزك .

خبر المنطقة

قال : ثم أقبل الحجاج على عثمان بن مسعود فقال له : يا عثمان ! إنه قد كتب إلينا قتيبة بهذه المنطقة يذكر أنه منطقة نيزك فانظر إليها ، قال : فنظر عثمان بن مسعود إلى المنطقة فقال : أيها الأمير ! ليست هذه منطقة نيزك ، هذه منطقة رجل من عظماء الترك يقال له جبغويه ( 3 ) ومنطقة نيزك موصولة وهي نصف منطقة فيروز ، وذلك أن منطقة فيروز لما قتل سقط عن فرسه في نهر خزار ( 4 ) فانقطعت منطقته فذهب السيل
هامش
( 1 ) الطبري وابن الأثير : وتعلت . ( 2 ) أرسل مع محفن بن جزء الكلابي وسوار بن زهدم الجرمي . ( 3 ) عن الطبري 6 / 459 وبالأصل : جعوه . ( 4 ) خزار : موضع بقرب وخشن من نواحي بلخ .
الفتوح — صفحة 151 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري