تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عفت الديار بسفح طود شمام * إلا بقية أثلب وتمام ( 1 ) إلى آخرها .

ذكر نيزك البرقشي وهربه من عسكر قتيبة

قال : وهرب نيزك البرقشي من عسكر قتيبة في جوف الليل مع رجل من وجوه الترك ( 2 ) يقال له باذان يريد إلى قلعة باذغيس ( 3 ) ، قال : فطلبه قتيبة فلم يقدر عليه فعلم أنه قد هرب ، فوجه الخيل في طلبه فلم يقدر عليه ، فأقبل نيزك إلى قلعته فدخلها ، وهي قلعة حصينة لا ترام ولا يقدر عليها أحد ، واسمها براسكين ( 4 ) ، وهي التي يقول فيها الشاعر حيث يقول : براسكين من حل ذروتها حاز ال‍ * - بلاد فإن شاء جار أو ظلما منيعة لم يرمها قبله أحد * تخالها كوكبا في الجو قد نجما تخال نيرانها من بعد منظرها * بعض النجوم إذ ما ليلها عتما لما أطاف بها ضاقت بساحتها * حتى أقروا له بالحكم فاحتكما قد ذل نيزكها من بعد عزته * وجاءها عارفا بالذل مهتضما قال : وسار قتيبة في عسكره وجنده حتى نزل على القلعة ، قال : وسمعت ملوك خراسان بأن قتيبة قد سار إلى نيزك ، ونيزك قد كان يسيء إليهم ويغير عليهم ولم يكن لهم في حيلة لحصانة قلعته ( 5 ) . فلما سار إليه قتيبة زحفت معه ملوك خراسان ودخلوا في طاعته ورغبوا في معاونته ، قال : وأقبل قتيبة حتى نزل أسفل القلعة ومعه أهل بخارا وأهل مرو والطالقان والفارياب وأهل بلخ وسرخس وما ولاها . قال : ثم
هامش
( 1 ) البيت من أبيات في الطبري 6 / 460 وروايته فيه : لمن الديار عفت بسفح سنام * إلا بقية أيصر وثمام ( 2 ) وكان سبب هربه خوفه من قتيبة خاصة بعد ما رأى من فتوحه ما رأى . كما في الطبري 6 / 446 وفيه أن نيزك استأذن قتيبة وكانوا بآمل الرجوع إلى تخارستان فأذن له . . . وبعدما ابتعد عنه أعلن خلعه وكاتب ملوكا أجابوه إلى الطاعة . ( 3 ) في الطبري : توجه إلى تخارستان . ( 4 ) كذا ولم نجدها . ( 5 ) كذا وفي الطبري أن نيزك كتب إلى أصبهبذ بلخ وباذام ملك مرو روذ وإلى سهرب ملك الطالقان وترسل ملك الفارياب وملك الجوزجان فأجابوه .