تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
استقبله في أربعين ألفا من النصرانية . قال : ودنا القوم بعضهم من بعض فاقتتلوا ، فأسرع القتل في المشركين . قال : وحمل ورسيب على البطال وهو لا يعلمه ، وعلم البطال أنه ورسيب فخفق عليه ثم ضربه ضربة على قونس بيضته ، فقد البيضة والهامة ، وخر ورسيب قتيلا . ثم جال البطال في ميدان الحرب وهو يقول : قد يقتل المرء بلا ذنوب * وربما كان أخا تكذيب لا سيما مثل الشقي ورسيب * جدلته بصارم قضيب مهند ذي صنعة وشوب * ليس بمفلول ولا خشيب قال : وبلغ ذلك شمعون صاحب عمورية بأن ورسيب قتل ، فزحف بخيله ورجله يريد لقاء المسلمين ، وأرسل البطال بن عمرو إلى مسلمة فخبره بذلك ، فأقبل مسلمة في جماعة من المسلمين ، حتى صاف الروم وصهلت الخيل وتداعت الفرسان ، وأقوت الخيلان والجيشان ، واستبشر المسلمون بما وعدهم الرحمن ، من الخلود في الجنان . قال : وتقدم عبد الرحمن بن صعصعة بن صوحان العبدي أمام المسلمين وهو يرتجز ويقول : أنا ابن عبد القيس جدي صعصعة * ذو البأس والاقدام عند المعمعه إذا التقى الابطال وسط المعمعه * والروم قد سارت إلينا مجمعه ومن يخاف الله فالله معه ثم حمل فقاتل ساعة ورجع مجروحا . وتقدم عبد الله بن جرير بن عبد الله البجلي وهو يقول : أنا ابن ذي الفضل فتى بجيله * جرير شيخي وله فضيلة فضيلة عظيمة جليله * من النبي صاحب الوسيلة ثم حمل على جميع الروم فقاتل ورجع مجروحا . قال : وتقدم محمد بن مروان أخو عبد الملك بن مروان وهو يقول : أنا ابن مروان إذا الهيج اضطرم * أكز في الحرب كليث مقتحم بصارم عضب حسام ذي صرم * كذاك شيخي كان قدما والحكم قال : ثم حمل فقاتل ، وحمل عليه شمعون بنفسه فطعنه طعنة منكرة ، فرجع