قال ، ثم كتب إلى شبيب بن عامر بمثل هذه النسخة ليس فيها زيادة غير هذه
الكلمات : واعلم يا شبيب أن الله ناصر من نصره وجاهد في سبيله - والسلام عليك
ورحمة الله وبركاته - .
خبر أهل اليمن وتحريك شيعة عثمان بن
عفان بها وخلافهم على علي بن أبي طالب
قال : وتحركت شيعة عثمان بن عفان وخالفوا عليا رضي الله عنه وأظهروا
البراءة منه ( 1 ) ، قال : وباليمن يومئذ عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ( 2 ) من قبل
علي بن أبي طالب وكان مقيما بصنعاء ( 3 ) ، فأرسل إلى جماعة من هؤلاء الذين خالفوا
عليا فدعاهم ثم قال : يا هؤلاء ! ما هذا الذي أنتم فيه من السعي في الفساد ؟ وما
أنتم والطلب بدم عثمان ؟ وإنما أنتم قوم رعية ، وقد كنتم قبل اليوم لازمين بيوتكم ،
فلما سمعتم بذكر هذه الغارات رفعتم رؤوسكم وخالفتم علينا ! قال فقالوا : يا أمير !
إنا لم نزل نرى مجاهدة من سعى على أمير المؤمنين عثمان بن عفان .
قال : وأمر عبيد الله بن العباس بحبس رجال منهم فحبسوا . وبلغ ذلك قوما
من أهل اليمن ممن كان يرى مخالفة علي رضي الله عنه ، فكتبوا إلى عبيد الله بن
عباس أن خل سبيل من في سجنك من إخواننا ، وإلا فلا طاعة لك ولا لصاحبك
علينا ! قال : فأبى عبيد الله أن يخلي سبيلهم .
قال : فاستعصى أهل اليمن ومنعوا زكاة أموالهم وأظهروا العصيان ، وكتب
عبيد الله بن عباس بذلك إلى علي ( 4 ) وأخبره بما هم فيه أهل صنعاء من الخلاف
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 1 / 279 أن قوما بصنعاء كانوا من شيعة عثمان يعظمون قتله ، لم
يكن لهم نظام ولا رأس ، فبايعوا عليا على ما في أنفسهم ، . . . فلما اختلف الناس على علي
بالعراق ، وقتل محمد بن أبي بكر بمصر ، وكثرت غارات أهل الشام تكلموا ودعوا إلى الطلب بدم
عثمان ومنعوا الصدقات وأظهروا الخلاف ( انظر الغارات لابن هلال الثقفي ص 404 ) .
( 2 ) كان أصغر من أخيه عبد الله بسنة ، أي النبي ( ص ) وسمع منه ، وحفظ عنه .
( 3 ) صنعاء : من مدن اليمن .
( 4 ) في شرح نهج البلاغة 1 / 280 وكتاب الغارات للثقفي أن عبيد الله بن عباس وسعيد بن نمران عامل
علي على الجند ، وقد أخرجوه عنها ، كتبا إلى علي ( رض ) يخبرانه بخبر أهل اليمن . وانظر نسخة
الكتاب فيه وفي كتاب الغارات للثقفي ص 405 .
وانظر فيهما أيضا رد علي ( رض ) على كتابهما .