يقضي فلا خرق ولا متتعتع * لمقالة ما قال حين يقول
لو أنه وزن الجبال بحلمه * يوما إذا لا ظل وهي تميل
فهو الذي لو كان حيا خالدا * يوما لكان من المنون بديل
قال : ثم خرج الضحاك بن قيس من دار معاوية لا يكلم أحدا والأكفان معه
حتى دخل المسجد الأعظم ، فنودي له في الناس ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى
عليه ثم قال ( 1 ) : أيها الناس ! إن أمير المؤمنين معاوية قد ( 2 ) شرب كأسه وهذه
أكفانه ، ونحن مدرجوه فيها ومدخلوه حفره ( 3 ) ، ومخلون بين عمله وبينه ( 4 ) ، فمن
كان منكم يريد [ أن ] يشهده فليحضره بين الصلاتين ولا يقعد عن الصلاة عليه إن
شاء الله .
هامش
( 1 ) الطبري 6 / 182 ابن الأثير 2 / 525 الأخبار الطوال ص 226 .
( 2 ) الأخبار الطوال : عاش بقدر ومات بأجل .
( 3 ) الأخبار الطوال والطبري : قبره .
( 4 ) الأخبار الطوال : " ومخلون بينه وبين ربه " . وزيد في الطبري : ثم هو البرزخ إلى يوم القيامة .