تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
يا بن هند وقاك حتفك واق * قد مللنا قتال أهل العراق كل يوم نلقى فوارس في النق‍ * - ع على شرب عاتق ورقاق يتقى الطعن بالنحور ويند * س غداة الوغى من الإشفاق كم بنان وكم ترى لهم اليو * م وهام كالحنطل المقلاق وصريع يدعو الفوارس لم يب‍ * - ق له غير عضة ونهاق كلما قلت قد دنوت من الفت‍ * - ح تداعت رؤوس أهل النفاق طال هذا البلاء واحتبس النص‍ * - ر وصارت نفوسنا في التراق ما لنا اليوم من قتال علي * غير طعن الكلى وضرب الرقاق شد هذا الخناق واضطرب الأم‍ * - ر وقد كنت قبل رخو الخناق قال فقال معاوية : يا بن أخي قد فهمت ما قلت والذي بقي أكثر ، أتظن أن عليا ينصرف عنا أو يبلغ حاجته منا أو يوردنا حياض الموت ، اصبر يا بن أخ ! فإنك في أجر عظيم وإن الله لا يضيع أجر المحسنين . قال : وعبى علي أصحابه وقال : أيها الناس ! غضوا الابصار ، واخفوا الأصوات ، وأقلوا من الكلام ، ووطنوا على المنافاة والمجاولة والموافقة والمسابقة والمكايدة ، واثبتوا واتقوا الله لعلكم تفلحون . ثم دعا هاشم بن عتبة المرقال فقال له : خذ لواءك إلى أهل حمص ، فإنهم بطانة معاوية وظهارته ، قال : فتقدم هاشم في خيل عظيمة إلى أهل حمص فقاتل قتالا شديدا حتى غلب على أهل حمص ، وجعل يرتجز ويقول ( 1 ) : قد قتل الله رجال حمص * على مقال ( 2 ) كذب أو خرص حرصا على الملك ( 3 ) وأي حرص * أن نكص القوم وأي نكص قال وجعل رجل من أهل حمص ( 4 ) يرتجز ويقول :
هامش
( 1 ) الأرجاز في وقعة صفين 437 ونسبها إلى رجل من همدان عداده في أرحب . ( 2 ) وقعة صفين : " غروا بقول " . والخرص : الكذب ، والخراص : الكذاب . ( 3 ) وقعة صفين : المال . ( 4 ) في وقعة صفين ص 438 رجل من كندة . وذكر الأرجاز .