تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
طرنا إلى السيف حفاظا مسرعا ( 8 ) * فنقتل المستسلم المقنعا قال : وثبت القوم بعضهم لبعض وعبد الله بن خليفة الطائي يقاتل أهل الشام فيمن معه من قبائل طيء أشد القتال حتى فقئت عينه ( 2 ) ، فأنشأ يقول : ألا ليت عيني هذه مثل هذه * ولم ( 3 ) أمش بين الناس إلا بقائد ويا ليت رجلي ثم طنت بنصفها ( 4 ) * ويا ليت كفي ثم طاحت بساعدي ويا ليتني لم أبق بعد ( 5 ) عشيرتي * وقومي وبعد المستنير بن خالد فوارس لم تغذ الحواضن مثلهم * إذا هي ( 6 ) أبدت عن خدام الخرائد قال : واشتد الحرب بين الفريقين وجعل أهل الشام يزدادون ويعينون أصحابهم ، وكذلك أهل العراق . قال : ونظر رجل من أصحاب علي يقال له عمرو ( 7 ) بن عبيدة بن خالد المحاربي إلى قومه من بني محارب يريدون أن ينهزموا فقال : يا معشر قيس ! أطاعة الشيطان آثر عندكم من طاعة الرحمن ؟ أما علمتم أن الفرار فيه معصية الله والصبر فيه طاعة الله ؟ أفتختارون سخط الله على رضوانه ومعصيته على غفرانه ؟ الله الله عباد الله ! فإن الراحة بعد الموت لمن مات محتسبا وفي طاعة الله مترغبا ، ثم جعل يقول ( 8 ) : أنا الذي لا أنثني ولا أفر * ولا أولي أبدا من الدبر ولا أرى من المعازيل الدبر * لكن مع القوم المصاليت الصبر ثم حمل ، فلم يزل يقاتل حتى قتل رحمه الله وقتل معه جماعة من أصحاب علي ، وقطعت ، رجل علقمة بن قيس ، ثم انهزم أهل الشام عن أهل العراق ، وذلك
هامش
( 1 ) وقعة صفين : " ندب بالسيف دبيبا أروعا " وفي الطبري : " مصمما بالسيف ندبا أروعا " . ( 2 ) في الطبري 6 / 17 أن الذي فقئت عينه هو بشر بن العسوس الطائي وهو صاحب الأبيات . ( 3 ) كذا بالأصل ووقعة صفين ص 280 ، وفي الطبري : فلم أمش في الأناس . ( 4 ) طنت : قطعت وسقطت فكان لذلك صوت . ( 5 ) الطبري : بعد مطرف وسعد . ( 6 ) الطبري : إذا الحرب . ( 7 ) في الطبري 6 / 18 خنثر . وفي وقعة صفين ص 286 عنتر بن عبيد بن خالد . ( 8 ) الأرجاز باختلاف في الطبري 6 / 18 ووقعة صفين ص 286 .