تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
أنا ابن خير مذحج مركبا * وخيرهم نفسا وأما وأبا ( 1 ) قال : فشد عليه رجل من أهل الشام يقال له فيروز بن صالح العكي وهو يرتجز ويقول : يا صاحب الظرف الحصان الأدهم * أقدم إذا شئت إلينا ( 2 ) أقدم أنا ابن ذي العز وذي التكرم * سيد عك كل إليهم فاعلم ( 3 ) قال : فحمل عليه الأشتر فطعنه طعنة في خاصرته فأنفذها ، ثم صاح : يا أهل الشام ! هل من مبارز ؟ فخرج إليه مالك بن الأدهم ( السلماني ) وكان من فرسان الشام ، فجعل يرتجز ويقول : هل لك يا أشتر في برازي * براز ذي غشم وذي اعتزاز كأنه حية ذي ابتزاز * مقارع لقرنه لزاز ( 4 ) قال : فقصده الأشتر وهو يقول ( 5 ) : نعم نعم اطلبه شهيدا * معي حسام يقصم الحديدا يترك هامات العدى حصيدا * به أريع في الوغا الجنودا ثم حمل عليه الأشتر فقتله ، ثم صاح : يا أهل الشام من يبارز ؟ فخرج إليه زياد بن عبيد الكناني وهو يرتجز ويقول : رويد لا تجزع من جلاد * جلاد قوم ( 6 ) جامع الفؤاد يجيب في الروع دعا المنادي * يشد بالسيف على الأعادي ( 7 ) قال : فبرز إليه الأشتر وهو يقول :
هامش
( 1 ) وقعة صفين ص 174 . ( 2 ) وقعة صفين ص 174 : علينا . ( 3 ) كذا غير مستقيم ، وفي وقعة صفين : سيد عك كل عك فاعلم . ( 4 ) اللزاز الشديد الخصومة ، ويقال أيضا لزه لزا : طعنه . والأرجاز في وقعة صفين ص 176 ونسبا إلى إبراهيم بن الوضاح وقد ذكر لمالك بن أدهم السلماني أرجازا أخرى انظر فيه ص 175 . ( 5 ) الأرجاز في وقعة صفين ص 176 إرتجزها الأشتر لما خرج لمبارزة إبراهيم بن الوضاح . ( 6 ) في وقعة صفين ص 175 جلاد شخص . ( 7 ) نسبت الأرجاز إلى الأشتر في وقعة صفين .