أنا ابن خير مذحج مركبا * وخيرهم نفسا وأما وأبا ( 1 )
قال : فشد عليه رجل من أهل الشام يقال له فيروز بن صالح العكي وهو يرتجز
ويقول :
يا صاحب الظرف الحصان الأدهم * أقدم إذا شئت إلينا ( 2 ) أقدم
أنا ابن ذي العز وذي التكرم * سيد عك كل إليهم فاعلم ( 3 )
قال : فحمل عليه الأشتر فطعنه طعنة في خاصرته فأنفذها ، ثم صاح : يا أهل
الشام ! هل من مبارز ؟ فخرج إليه مالك بن الأدهم ( السلماني ) وكان من فرسان
الشام ، فجعل يرتجز ويقول :
هل لك يا أشتر في برازي * براز ذي غشم وذي اعتزاز
كأنه حية ذي ابتزاز * مقارع لقرنه لزاز ( 4 )
قال : فقصده الأشتر وهو يقول ( 5 ) :
نعم نعم اطلبه شهيدا * معي حسام يقصم الحديدا
يترك هامات العدى حصيدا * به أريع في الوغا الجنودا
ثم حمل عليه الأشتر فقتله ، ثم صاح : يا أهل الشام من يبارز ؟ فخرج إليه
زياد بن عبيد الكناني وهو يرتجز ويقول :
رويد لا تجزع من جلاد * جلاد قوم ( 6 ) جامع الفؤاد
يجيب في الروع دعا المنادي * يشد بالسيف على الأعادي ( 7 )
قال : فبرز إليه الأشتر وهو يقول :
هامش
( 1 ) وقعة صفين ص 174 .
( 2 ) وقعة صفين ص 174 : علينا .
( 3 ) كذا غير مستقيم ، وفي وقعة صفين : سيد عك كل عك فاعلم .
( 4 ) اللزاز الشديد الخصومة ، ويقال أيضا لزه لزا : طعنه .
والأرجاز في وقعة صفين ص 176 ونسبا إلى إبراهيم بن الوضاح وقد ذكر لمالك بن أدهم السلماني
أرجازا أخرى انظر فيه ص 175 .
( 5 ) الأرجاز في وقعة صفين ص 176 إرتجزها الأشتر لما خرج لمبارزة إبراهيم بن الوضاح .
( 6 ) في وقعة صفين ص 175 جلاد شخص .
( 7 ) نسبت الأرجاز إلى الأشتر في وقعة صفين .