تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وفي الضلال لابث * وفي القبور ماكث قال : فحمل عليه الأشتر ليضربه بسيفه ، فمر عمرو من بين يديه هاربا حتى اختلط بأهل الشام ، وصاح الأشعث بالرجالة والأشتر بالخيل ، واختلط القوم على شاطيء الفرات فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل من أهل الشام جماعة كثيرة وغرق منهم في الفرات مثل ذلك ، وولوا الأدبار منهزمين ، وصار الماء في يد علي وأصحابه ، فأنشأ النجاشي يقول ( 1 ) : كشف الأشتر عنا * سكرة ( 2 ) الموت عيانا بعدما طارت حصانا ( 3 ) * طيرة مست لهانا إذ حمى القوم حماهم * ثم لم يحم حمانا قدعا الأشعث قوما * من معد ودعانا فمنحنا القوم في النق‍ * - ع ضرابا وطعانا فله المن علينا * وبه دارت رحانا لبس التاج غلاما * ثم لم يثن عنانا نذرع الأرض بريح * قابه كان حطانا فنهضنا نهضة البا * زي لم نبغ سوانا ساعة ثم تولوا * وحمى الأشعث مانا وبمثل الأشعث اليو * م لك الخير كفانا عن هوى الملك ابن قيس * قد حمانا ورعانا ثم أقبل عمرو بن العاص على معاوية فقال : ما تقول الآن إن منعك علي الماء كما منعته إياه ؟ فقال معاوية : دع عنك هذا ، ولكن ما ظنك بهذا علي ؟ فقال عمرو : ظني والله بعلي أنه لا يستحل منك مثل الذي استحللت منه ، لأنه إنما جاء لغير الماء ، وقد كنت أشرت عليك في بدء الأمر أن لا تمنعه الماء ، فخالفتني وقبلت من ( ابن ) أبي سرح فقلدت نفسك عارا يحدث به إلى آخر الأبد ، ثم قال :
هامش
( 1 ) في مروج الذهب 2 / 417 وفي ذلك يقول رجل من أهل العراق . ( 2 ) مروج الذهب : كربة . ( 3 ) مروج الذهب : طلاقا .