تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
قال : فأجابه نيف عن عشرة آلاف ( 1 ) ، وأجاب الأشتر خلق كثير من بني عمه وبني مذحج . قال : وجعل الأشتر يصب عليه سلاحه وقد أضاء عمود الصبح وهو يرتجز ويقول ( 2 ) : ميعادنا الآن بياض الصبح * لن يصلح الزاد بغير ملح لا لا ولا أمر بغير نصح * دبوا إلى القوم بطعن سمح بين العوالي وضراب نفح ( 3 ) * لا صلح للقوم وأين صلحي حسبي من الأقدام قاب رمحي قال : وجعل الأشتر يرتجز ويقول : قل لابن هند أحسن الثباتا * لا تذكرن ما مضى وفاتا إني وربي خالق الأقواتا * إلهنا وباعث الأمواتا مليكنا وجامع الشتاتا * من بعد ما كانوا بها رفاتا لأوردن خيلي الفراتا * شعث النواصي أو يقال ماتا ( 4 ) قال : وأصبح الناس واضعي سيوفهم على عواتقهم ، وتقدم الحارث بن هشام ( 5 ) وهو يرتجز ويقول : يا أشتر الخيرات يا خير النخع * وصاحب الأمر ( 6 ) إذا عم الفزع وكاشف الكرب إذ الأمر وقع * إن تسقنا الماء فماذا بالبدع ( 7 ) أو نعطش اليوم فخير منقطع * فذاك إن شئت وإن شئت فدع
هامش
( 1 ) في مروج الذهب 2 / 417 أربعة آلاف وفي وقعة صفين ص 166 : إثنا عشر ألفا . ( 2 ) الأرجاز في وقعة صفين ونسبها إلى الأشعث ص 166 . ( 3 ) وقعة صفين : مثل الغزالي بطعان نفح . ( 4 ) الأرجاز في وقعة صفين ص 179 والشطران الأخيران في مروج الذهب 2 / 417 ، ونسبهما للأشعث بن قيس . ( 5 ) في وقعة صفين ص 172 الحارث بن همام النخعي ثم الصهباني . وفي مروج الذهب رجل من النخع وذكر الأرجاز . ( 6 ) في مروج الذهب ووقعة صفين : وصاحب النصر . ( 7 ) في مروج الذهب : قد جزع القوم وعموا بالفزع * إن تسقنا القوم فما هو بالبدع وفي وقعة صفين : وكاشف الأمر إذا الأمر وقع * ما أنت في الحرب العوان بالجذع قد جزع القوم وعموا بالجزع * وجرعوا الغيظ وغصوا بالجرع إن تسقنا الماء فما هي بالبدع