وقال الذَّهبي : « وقال أَبو نصر الكلاباذي ( 1 ) : روى البخاري عنه ( الذهلي ) فقال
مرة : ثنا محمد ، وقال مرة : ثنا محمد بن عبد الله نسبه إِلى جدّه ، وقال مرة : ثنا محمد بن
خالد ، ولم يصرِّح به قط .
وقال الحاكم : روى عنه البخاري نيّفاً وأَربعين حديثاً » . ( 2 )
وقال الذَّهبي أَيضاً : « ثمّ إِنَّ البخاري قد روى عن محمد غير منسوب عنه ، فكان
محمداً الذُّهلي . ( 3 )
وابن حجر في أَجوبته عند السؤال عن محمد الذي يروي عنه البخاري ، من هو
هذا الرجل ؟ قال : والذي ترجح لي أَنه الذهلي والبخاري من عاداته أَن لا يفصح أَنه
محمد بن يحيى الذهلي . ( 4 )
وأَراد بذلك أَن يذكر شيخه الذي سمع منه ، بما لا يعرف عند أَهل الحديث ،
فذكره بما ليس مشهوراً ، وهذا هو التدليس الذي قرنه بعضهم في الحكم بقذف
المحصنات ، وبعض آخر بأنه أَشدّ من الزِّنا . ( 5 )
فالمشهور بين المحدِّثين أَنّ تدليس البخاري كان من قسم التدَّليس في الشيوخ
لما عمل في صحيحه من ذلك .
قال ابن حجر في « طبقات المدلِّسين » : « محمد بن إِسماعيل بن المغيرة
البخاري : الإِمام ، وصفه بذلك أَبو عبد الله بن مندة في كلام له ، فقال فيه : أَخرج البخاري ،
هامش
1 - هو أَحمد بن محمد بن الحسين البخاري الكلاباذي المتوفى 398 ه ، مصنّف « رجال صحيح
البخاري » .
2 - رجال الصحيح البخاري للكلاباذي 2 : 1122 ، تاريخ الإِسلام للذَّهبي ، وفيات 251 - 260 ص 342 .
3 - سير أَعلام النبلاء 10 : 379 .
4 - إِكمال مبهمات البخاري لابن حجر : 76 .
5 - الكفاية للخطيب : 355 : 371 ، فتح المغيث للسخاوي 1 : 173 ، جامع التحصيل للعلائي : 35 ، أَسباب
ردّ الحديث للبكّار : 79 - 106 .