تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام البخاري وفقه أهل العراق — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وقال الذَّهبي : « وقال أَبو نصر الكلاباذي ( 1 ) : روى البخاري عنه ( الذهلي ) فقال مرة : ثنا محمد ، وقال مرة : ثنا محمد بن عبد الله نسبه إِلى جدّه ، وقال مرة : ثنا محمد بن خالد ، ولم يصرِّح به قط . وقال الحاكم : روى عنه البخاري نيّفاً وأَربعين حديثاً » . ( 2 ) وقال الذَّهبي أَيضاً : « ثمّ إِنَّ البخاري قد روى عن محمد غير منسوب عنه ، فكان محمداً الذُّهلي . ( 3 ) وابن حجر في أَجوبته عند السؤال عن محمد الذي يروي عنه البخاري ، من هو هذا الرجل ؟ قال : والذي ترجح لي أَنه الذهلي والبخاري من عاداته أَن لا يفصح أَنه محمد بن يحيى الذهلي . ( 4 ) وأَراد بذلك أَن يذكر شيخه الذي سمع منه ، بما لا يعرف عند أَهل الحديث ، فذكره بما ليس مشهوراً ، وهذا هو التدليس الذي قرنه بعضهم في الحكم بقذف المحصنات ، وبعض آخر بأنه أَشدّ من الزِّنا . ( 5 ) فالمشهور بين المحدِّثين أَنّ تدليس البخاري كان من قسم التدَّليس في الشيوخ لما عمل في صحيحه من ذلك . قال ابن حجر في « طبقات المدلِّسين » : « محمد بن إِسماعيل بن المغيرة البخاري : الإِمام ، وصفه بذلك أَبو عبد الله بن مندة في كلام له ، فقال فيه : أَخرج البخاري ،
هامش
1 - هو أَحمد بن محمد بن الحسين البخاري الكلاباذي المتوفى 398 ه‍ ، مصنّف « رجال صحيح البخاري » . 2 - رجال الصحيح البخاري للكلاباذي 2 : 1122 ، تاريخ الإِسلام للذَّهبي ، وفيات 251 - 260 ص 342 . 3 - سير أَعلام النبلاء 10 : 379 . 4 - إِكمال مبهمات البخاري لابن حجر : 76 . 5 - الكفاية للخطيب : 355 : 371 ، فتح المغيث للسخاوي 1 : 173 ، جامع التحصيل للعلائي : 35 ، أَسباب ردّ الحديث للبكّار : 79 - 106 .