محمد بن يحيى النيسابوري الذهلي ، أنه أظهر عندهم أن لفظه بالقرآن مخلوق . ( 1 )
وقال ابن حجر : قال أبو حامد ابن الشرقي : سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول :
القرآن كلام الله غير مخلوق ومن زعم لفظي بالقرآن مخلوق ، فهو مبتدع ، ولا يجالس ،
ولا يكلَّم ، ومن ذهب بعد هذا إلى محمد بن إسماعيل فاتَّهموه فإنّه لا يحضر مجلسه
إلاّ من كان على مذهبه . ( 2 )
وقال الحاكم : ولما وقع بين البخاري وبين الذهلي في مسألة اللفظ ، انقطع الناس
عن البخاري إلا مسلم بن الحجاج وأحمد بن سلمة . قال الذهلي : ألا من قال باللفظ فلا
يحل له أن يحضر مجلسنا .
وبسبب جرح الذهلي للبخاري تركه مسلم وأبو حاتم وأبو زرعة وذكره الذهبي
في كتابه الضعفاء والمتروكين . ( 3 )
اخلاق البُخاري
من تأمّل في سيرة البخاري وشخصيته ، يجد أَنه قد وصف بأوصاف متضادة لا
يتلاءم أَحدها مع الآخر ، ونحن نذكر جملة من صفاته الأَخلاقية .
يقال : إِنّ البخاري أَخذ الرهبانية على نفسه وجعلها مسلكاً ومذهباً ، كما مدحه
لذلك بعض ، ويطعن فيه آخرون !
فمادحه يقول : بأنَّ الزهد في الدنيا ، كان من أَوصاف المتّقين والأَولياء .
والطاعن فيه يقول : إِنّ النكاح من السّنّة ، فمن ترك السُّنة المؤكدة في الزواج
ليس بمؤمن ، بل يشتري لنفسه لعائن كثيرة !
قال الذَّهبي : « كان أَبو عبد الله اكْتَرى منزلاً ، فلبث فيه طويلاً ، فسمعته يقول : لم
هامش
1 - الجرح والتعديل للرازي 7 : 191 رقم 1086 .
2 - هدى الساري : 491 .
3 - الشرح والتعليل لألفاظ الجرح والتعديل : 11 .