شرحه ( 1 ) ، وإلى ما قاله في الخلاف جمع كثير كابن الجنيد وابن حمزة والكيذري
وابن إدريس والماتن والعلاّمة في التحرير والشهيد الأوّل ( رحمهم الله ) في الدروس ( 2 ) وهو ظاهر
اختيار القاضي ابن البرّاج ( رحمه الله ) ( 3 ) وأورده الشيخ ( رحمه الله ) في النهاية ( 4 ) رواية وهو المشهور بين
الأصحاب ( 5 ) بل ادّعي عليه الإجماع كما في الخلاف والسرائر .
والقول الرابع في المسألة هو الرجوع إلى العرف العامّ أو الخاصّ ، فإن وجد عمل به بعد
اليمين وإن انتفى أو اضطرب كان بينهما لتصادم الدعويين وعدم الترجيح وهو قول
العلاّمة في مختلفه والشهيد الأوّل في غاية المراد والشهيد الثاني ( رحمهم الله ) وجماعة ( 6 ) .
أقول : عمدة ما استدلّ به لقول الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط ، إلحاق هذه الدعوى بسائر
الدعاوي من أنّ عموم أخبار دالّة على كيفيّة القضاء عند عدم البيّنة وثبوت اليد لهما ،
يقتضي ذلك ، ولا فرق بين تداعي الزوجين وغيرهما ، وهذا وإن كان صحيحاً إلاّ أنّ فيه
طرحاً للأخبار المعتبرة الخاصّة في المقام وهي إمّا أن تكون دليلاً للقول الثاني أو الثالث .
وأمّا القول الثاني وهو ما في الخلاف والمشهور بين الأصحاب ، فيعتمد أوّلاً على قضاء
العادة والعرف بذلك وثانياً بالأخبار .
وبما أنّ الروايات قد يستفاد منها للقول الثاني والثالث فنأتي بها هنا .
هامش
1 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، صص 380 و 381 .
2 - راجع : الوسيلة ، ص 227 - كتاب السرائر ، ج 2 ، صص 193 و 194 - المختصر النافع ، ج 2 ، ص 285 -
تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 200 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 111 - غاية المراد في شرح نكت الإرشاد مع
حاشية الإرشاد ، ج 4 ، ص 82 .
3 - المهذّب ، ج 2 ، ص 579 .
4 - النهاية ، ص 350 .
5 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 136 .
6 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 409 - غاية المراد في شرح نكت الإرشاد مع حاشية الإرشاد ، ج 4 ، ص 84 -
مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 138 - المهذّب البارع ، ج 4 ، ص 491 .