البيّنة ، لأنّ من المعلوم أنّ الجهاز ينقل من بيت المرأة إلى بيت الرجل والأوّل أحوط . " ( 1 )
فالشيخ ( رحمه الله ) أشار إلى ثلاثة أقوال ، وهو التسوية أوّلاً ، واختصاص ما يصلح لأحدهما به
وتنصيف ما يصلح لهما ثانياً ، واختصاص الكلّ بالزوجة إلاّ إذا أقيمت البيّنة من قبل الزوج
ثالثاً ، واختار هنا أنّ التسوية هو الأحوط ، ولكنّه اختار في الخلاف القول الثاني وفي
الاستبصار الثالث .
قال : " إذا اختلف الزوجان في متاع البيت فقال كلّ واحد منهما : كلّه لي ، ولم يكن مع
أحدهما بيّنة ، نظر فيه ، فما يصلح للرجال القول قوله مع يمينه ، وما يصلح للنساء فالقول
قولها مع يمينها ، وما يصلح لهما كان بينهما ، وقد روي أيضاً أنّ القول في جميع ذلك قول
المرأة مع يمينها والأوّل أحوط . " ( 2 ) ثمّ نقل أقوال العامّة ، فقول الشافعي وعبد الله بن مسعود
وعثمان البتّي وزفر موافق لقوله في المبسوط ، وقول الثوري وابن أبي ليلى موافق لما ذكره
هنا . وأمّا أبو يوسف فقال : القول قول المرأة فيما جرى العرف والعادة أنّه قدر جهاز مثلها ،
وهذا متعارف بين الناس ، وقال أبو حنيفة ومحمّد : إن كانت يدهما عليه مشاهدة فهو
بينهما وإن كانت يدهما عليه حكماً ، فالقول قول الرجل فيما يصلح للرجال أو لهما وقول
النساء فيما يصلح للنساء . ثمّ ذكر الشيخ ( رحمه الله ) أنّ دليل ما اختاره هو إجماع الفرقة
وأخبارهم ( 3 ) .
وذهب في الاستبصار ( 4 ) إلى أنّ القول قول المرأة مطلقاً ، فهذه ثلاثة أقوال للشيخ ( رحمه الله ) في
كتبه المختلفة وذهب إلى ما قاله في المبسوط ، العلاّمة ( رحمه الله ) في قواعده ( 5 ) وولده الفخر في
هامش
1 - المبسوط ، ج 8 ، ص 310 .
2 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، صص 352 و 353 .
3 - راجع : نفس المصدر ، صص 353 و 354 .
4 - الاستبصار ، ج 3 ، ص 47 .
5 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 470 .