مات أحدهما ، فادّعاه ورثة الحيّ وورثة الميّت ، أو طلّقها فادّعاه الرجل وادّعته المرأة ،
بأربع قضايا . فقال : وما ذاك ؟ قلت : أمّا أوّلهنّ فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي ، كان يجعل
متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة ، ومتاع الرجل الذي لا يكون للمرأة للرجل ، وما
كان للرجال والنساء بينهما نصفان . ثمّ بلغني أنّه قال : إنّهما مدّعيان جميعاً ، فالذي
بأيديهما جميعاً ، يدّعيان جميعاً ، بينهما نصفان . ثمّ قال : الرجل صاحب البيت ، والمرأة
الداخلة عليه ، وهي المدّعية ، فالمتاع كلّه للرجل ، إلاّ متاع النساء الذي لا يكون للرجال ،
فهو للمرأة ، ثمّ قضى بقضاء بعد ذلك لولا أنّي شهدته ، لم أروه عنه [ لم أردّه عليه ] ماتت
امرأة منّا ، ولها زوج ، وتركت متاعاً ، فرفعته إليه ، فقال : اكتبوا المتاع فلمّا قرأه ، قال للزوج :
هذا يكون للرجال [ للرجل ] والمرأة ، فقد جعلناه للمرأة ، إلاّ الميزان ، فإنّه من متاع الرجل ،
فهو لك ، فقال ( عليه السلام ) لي : فعلى أيّ شيء هو اليوم ؟ فقلت : رجع إلى أن قال بقول
إبراهيم النخعي أن جعل البيت للرجل ، ثمّ سألته ( عليه السلام ) عن ذلك فقلت : ما تقول أنت فيه ؟
فقال : القول الذي أخبرتني أنّك شهدته ، وإن كان قد رجع عنه . فقلت : يكون المتاع للمرأة ؟
فقال : أرأيت إن أقامت بيّنة ، إلى كم كانت تحتاج ؟ فقلت : شاهدين . فقال : لو سألت من بين
لابتيها - يعني الجبلين ، ونحن يومئذ بمكّة - لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من
بيت المرأة إلى بيت زوجها ، فهي التي جاءت به ، وهذا المدّعي فإن زعم أنّه أحدث فيه
شيئاً ، فليأت عليه البيّنة . " ( 1 )
وروي هذا الحديث بأسناد مختلفة مع اختلاف في المتن ، واستفيد منه أنّ المتاع كلّه
للمرأة وهو قول الشيخ ( رحمه الله ) في الاستبصار ، ولكن بقرينة وجود " إلاّ الميزان " يعلم أنّ المتاع
كلّه من مختصّات النساء أو المشترك لها ، دون ما يختصّ بالرجال ، فهذه الرواية دليل
القول الثاني ، ويؤيّد ذلك أنّ الصدوق ( رحمه الله ) بعد أن ذكر مفاد رواية عبد الرحمن مرسلاً بقوله :
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 1 ، صص 213 - 215 .