تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
" وقد روي أنّ المرأة أحقّ بالمتاع لأنّ من بين لابتيها يعلم أنّ المرأة تنقل من بيتها المتاع " قال : " يعني بذلك المتاع الذي من متاع النساء والمتاع الذي هو يحتاج إليه الرجال ، كما تحتاج إليه النساء ، فأمّا ما لا يصلح إلاّ للرجال فهو للرجل ، وليس هذا الحديث بمخالف للذي قال : " له ما للرجال ولها ما للنساء " ( 1 ) . " ( 2 ) ثمّ أقول : مقتضى القاعدة والعمومات الأوّليّة ، عموماً هو ما في المبسوط لعموم البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر . وأمّا ما يستفاد من الروايات من تقديم الرجال فيما يصلح له والمرأة فيما يصلح لها ، فلو كان له ولها يد فعليّة زائدة على اليد المتعلّقة بالبيت المشترك بينهما ، بحيث يصدق بأنّه استوى عليه ، أو أنّه ثيابه ، فهو يناط به أيضاً على وفق القاعدة . وأمّا فيما لم تكن يد فعليّة لهما وتكون اليد هي المتعلّقة بالبيت المشترك بينهما فقط ، فاختصاص كلّ واحد بما يصلح له ، ليس إلاّ بمقتضى الظاهر والعادة ، كما أنّ تقديم المرأة على الرجل من جهة زفاف المرأة إلى بيت الرجل بمتاع ، ليس إلاّ من هذه الجهة ، فهو قضاء عرفيّ على أساس الظاهر والعادة اعتبره الشارع ، فإن كان المورد من موارد القضاء ، في وقت وفي صقع ، فيرجع إليه ، ويحكم به بعد اليمين ، وإلاّ فهو كغيره من الدعاوي . فالملاك تقديم القرائن العرفيّة التي يستند إليها العرف في ذلك ، مثل كون متاع خاصّ ينقل من بيت الزوجة ، ثمّ تقديم كون اختصاص المتاع بأحدهما ، ثمّ التنصيف في المشترك ، وبهذا يجمع بين الروايات الدالّة كلّ واحدة منها على بعض هذا . ومن القرائن العرفيّة المستند إليها ، كون المال تحت يد خاصّ بأحدهما مضافاً إلى يده على البيت وبهذا يجمع بين الأقوال الأربعة أيضاً . ويؤيّد هذا ، ما يدلّ على أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حكم بالظاهر لا الباطن ( 3 ) والمراد من الظاهر ،
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 5 ، ص 216 . 2 - من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 65 . 3 - راجع : وسائل الشيعة ، الباب 2 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 و 3 ، ج 27 ، صص 232 و 233 .