( 6 / 2 . 5 = 12 / 5 ) ، بينما يكون لمدّعي النصف واحداً ونصفاً ( 6 / 1 . 5 = 12 / 3 ) .
الثالث : وهو إقامتهم البيّنة مع كونها في أيديهم ، فإن قضينا ورجّحنا بيّنة الداخل قسّمت
أثلاثاً ، لأنّ لكلّ واحد بيّنة ويداً على الثلث وأمّا إذا رجّحنا بيّنة الخارج كما هو مبنى
الماتن ( رحمه الله ) فوجهه ما ذكره .
فإذا كانت الدار في يد ثلاثة أشخاص ، فيكون كلّ ثلث منها تحت تصرّف أحدهم ،
وبذلك يصير كلّ واحد منهم صاحب يد بالنسبة لثلث الدار . وإذا افترضنا أنّ الدار اثنا عشر
سهماً ، فكلّ واحد منهم هو صاحب يد بالنسبة إلى أربعة أسهم ، أي ثلث الدار بأجمعها .
وعلى هذا ، فمدّعي الثلث يكون متصرّفاً في مقدار دعواه ، ولا يكون مدّعياً بالنسبة
للأسهم الأخرى ، ومدّعي النصف الذي هو متصرّف في مقدار الثلث ، يكون مدّعياً بالنسبة
لمقدار السدس وهو سهمان : سهم من أسهم مدّعي الثلث وسهم من أسهم مدّعي الكلّ .
ومدّعي الكلّ المتصرّف في مقدار الثلث ، مدّع بالنسبة لجميع أسهمهما ، فتنتقل أسهم
مدّعي النصف كلّها إليه ، لعدم نزاع مدّعي الثلث فيه ، لمقتضى بيّنة مدّعي الكلّ الخارج
بالنسبة لتلك الأسهم ؛ وأمّا أسهم مدّعي الثلث ، فيدّعي مدّعي النصف سهماً ومدّعي الكلّ
كلّها ، فإن حلفا أو نكلا ، فثلاثة أسهم ونصف تنتقل إلى مدّعي الكلّ ونصف سهم إلى مدّعي
النصف ، لأنّ ثلاثة منها مدّعيها مدّعي الكلّ فقط ، ولواحد منها مدّعيان ، فينصّف لمقتضى
بيّنتهما . وينتقل واحد من أسهم مدّعي الكلّ إلى مدّعي النصف ، فتكون عشرة أسهم
ونصف لمدّعي الكلّ وسهم واحد ونصف لمدّعي النصف ، هذا .
ولا يخفى أنّ صحّة هذه المحاسبة مع غموضها ، مبنيّة على ما ذكرناه من كون كلّ واحد
منهم ، صاحب يد بالنسبة إلى ثلث المال أوّلاً ، وبلزوم تقديم بيّنة الخارج على الداخل
ثانياً ، وكلاهما محلّ إشكال بل منع ، وأمّا على ما اخترناه ، فالحكم فيه هو ما ذكرناه في
الأمر الأوّل فراجع .
ثمّ إنّه قد مرّ أنّ العلاّمة وجّه قول ابن الجنيد ( رحمهما الله ) وتقسيم العين على طريق العول إذا
فقه القضاء — صفحة 667
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٦٦٧