تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥

الأمر الثاني : في دعوى النصف ودعوى الثلث والسدس

أقول : ما قاله المحقّق ( رحمه الله ) في هذا الفرض ، لا نزاع فيه ، من غير فرق بين إقامة البيّنة وعدمها وهو واضح . نعم ، في تعبير المحقّق ( رحمه الله ) : " فيد كلّ واحد منهم على الثلث " ضعف وإشكال ، لأنّ المفروض كون دعوى المالكيّة المدّعاة بنحو الإشاعة ، وكذا تصرّف كلّ واحد منهم فيها ، فالدار بأجمعها في يد كلّ واحد منهم ، منضمّاً لا مستقلاًّ . ففي الحقيقة ليس من تخاصم في البين ، وتصرّف كلّ واحد منهم لابدّ من أن يكون بإذن الآخرين وإلاّ فلا يجوز ما دام مشاعاً ، سواء كان المتصرّف له النصف أو له السدس كما لا يخفى . وفي المقام قول لبعض العامّة وهو جعل الثلث ونصف سدس لمدّعي النصف ، بناءاً على أنّ السدس الزائد على ما في يده لا يدّعيه على مدّعي السدس خاصّة ، إنّما يدّعيه شائعاً في بقيّة الدار وهي في يد الآخرين جميعاً ، فنصف السدس على مدّعي الثلث ونصفه الآخر على مدّعي السدس ، فيتعارض قوله وقول مدّعي الثلث فيقدّم قول مدّعي الثلث باليد ، فيجعل لمدّعي النصف ثلث ونصف سدس وللآخرين مدّعاهما ويبقى بيد مدّعي السدس نصف سدس لا يدّعيه أحد ولا يخفى ضعف هذا القول . ( 1 ) الأمر الثالث : في دعوى الكلّ ودعوى النصف والثلث أقول : لهذا الأمر فروض وهي عدم البيّنة وإقامتها من أحدهم وإقامتهم البيّنة ، والماتن ( رحمه الله ) لم يذكر الثاني منها . ثمّ على كلّ حال إمّا أن تكون في أيدي الكلّ أو البعض أو لا يد عليها ، فنذكر بعض الفروض حتّى يعلم حكم الباقي منه .
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 124 .