الأوّل : المسألة مع عدم البيّنة وأنّ الدار بيد الكلّ وقد عرفت ما ذكرناه مراراً من أنّ
جميع الدار في يد كلّ واحد من المدّعيين ، فليس بعضهم بمدّع والآخر بمنكر حتّى
يحلف المنكر دون المدّعي .
وأمّا موضوع الدعاوي ، فالسدس من الدار ليس محلاًّ للنزاع وإنّما هو لمدّعي الكلّ
بلا تخاصم ولا تنازع ، إذ أنّ التنازع في خمسة أسداس الدار ، ولا بدّ من أن يحلف كلّ
واحد منهم ، فإن حلفوا ، فلمدّعي النصف سدس ونصف من الكلّ وهو نصف ما ادّعاه
( 12 / 3 ) من الكلّ .
ولمدّعي الثلث ، سدس لأنّه نصف ما ادّعاه أيضاً ( 12 / 2 ) من الكلّ .
ولمدّعي الكلّ ، سدسان ونصف من الأسداس الخمسة التي كانت جميعها مورداً
لدعواه ( 12 / 5 ) ، إذ مقدار الكلّ هو ( 6 / 5 ) ومجموع دعواهم يصير ضعف المتنازع فيه
( 6 / 2 + 6 / 3 + 6 / 5 = 6 / 10 ) فيلزم على قاعدة التنصيف ، تنصيف سهم كلّهم وهو ما ذكرناه ، فافهم .
الثاني : وهو كونها بيد الكلّ والبيّنة لأحدهم ، فإن كانت البيّنة لمدّعي الكلّ ، فتكون
الدار له ، وإن كانت لمدّعي النصف ، فيكون النصف له ، والنصف الآخر للآخرين بالتساوي
إذا حلفا أو نكلا جميعاً وإلاّ فللحالف .
ويحتمل أن يقال : إنّ ما كان أكثر من ثلث أصل المال وهو السدس ، فهو لمدّعي الكلّ ،
والثلث الباقي يقسّم بينهما بالتساوي بعد الحلف منهما وإلاّ فللحالف فقط . فمن الستّة
نصفها ( 6 / 3 ) وهي ثلاثة لمدّعي النصف بالبيّنة ، واثنان بين مدّعي الكلّ ومدّعي الثلث
بالتساوي ، وواحدة لمدّعي الكلّ ، فيكون نصيب مدّعي الكلّ سدسين ( 6 / 2 ) ونصيب
مدّعي الثلث واحد منهما ( 6 / 1 ) ، ووجهه واضح .
وإن كانت البيّنة لمدّعي الثلث فهو له ، والثلثان الباقيان لمدّعي الكلّ ومدّعي النصف
بالتساوي ، وعلى احتمال آخر ، تقسّم الثلاثة من الأربعة الباقية بينهما بالتساوي ،
ويختصّ الواحد الباقي بمدّعي الكلّ فقط ، ولهذا فيكون نصيب مدّعي الكلّ اثنين ونصفاً
فقه القضاء — صفحة 666
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٦٦٦