فكأنّه لا بيّنة لواحد منهما في ذلك ولكنّ البيّنة التي شهدت له بالكلّ ، قد سقطت في
النصف . . . ومن قال : يستعملان إمّا بالقرعة أو الإيقاف أو القسمة ، فعندنا أنّه يقرع فمن
خرجت قرعته قدّمناه وهل يحلف ؟ على قولين ، أحوطهما عندنا اليمين . ومن قال : يوقف ،
وقفها لأنّه مال ، ومن قال : يقسّم ، قسّم النصف بينهما نصفين ، فيصير لمن ادّعى الكلّ ثلاثة
أرباعها ولمن ادّعى النصف ربعها . " ( 1 )
وقول الماتن موافق لما ذكره الشيخ ( رحمهما الله ) والمشهور ( 2 ) ، وأمّا القول الآخر في المسألة ،
هو قول ابن الجنيد ( رحمه الله ) إذ قسّمها على طريق العول ، سواء كان المدّعون اثنين أو أكثر ، الذي
يأتي إن شاء الله .
نعم هو فرض المسألة فيما إذا كانت في أيديهما ولكنّ الظاهر أنّه لا يختصّ به كما
صرّح به فيما إذا كان المدّعون أكثر من اثنين ، قال : " ولو ادّعى إنسان نصف سلعة وادّعى
آخر جميعها - وهي في أيديهما جميعاً - قسّمت على ثلاثة أسهم ، لمدّعي الجميع سهمان
ولمدّعي النصف سهم وكذلك لو أقاما البيّنة على دعواهما . " ( 3 )
والعلاّمة ( رحمه الله ) في مختلفه وإن وافق كلام الشيخ ( رحمه الله ) إذا كان التداعي بين اثنين ، لكن ما قاله
ابن الجنيد ( رحمه الله ) وجيه عنده في باقي الصور كما يأتي ( 4 ) . ويظهر من كلام العلاّمة وجه قول
الشيخ وابن الجنيد ( رحمهم الله ) فنأتي به .
قال بعد ذكر قول الشيخ وابن الجنيد ( رحمهما الله ) في جميع الصور : " واعلم أنّ الشيخ ( ره ) عوّل
في هذا القول على قاعدتين ، إحداهما : أنّ العين تقسّم بينهم على طريق المنازعة والثانية :
هامش
1 - المبسوط ، ج 8 ، صص 290 و 291 .
2 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 121 .
3 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 421 .
4 - نفس المصدر ، ص 424 .