ولا يستعظم أن يحصل بالقرعة الكلّ لمدّعي الكلّ ، فإنّ ما حكم الله
تعالى به ، غير مخطئ .
ولو نكل الجميع عن الأيمان ، قسّمنا ما يقع التدافع فيه بين
المتنازعين في كلّ مرتبة بالسويّة ، فيصحّ القسمة من ستّة وثلاثين
سهماً ، لمدّعي الكلّ عشرون ، ولمدّعي الثلثين ثمانية ، ولمدّعي
النصف خمسة ، ولمدّعي الثلث ثلاثة . ولو كان المدّعي في يد
الأربعة ، ففي يد كلّ واحد منهم ربعها ، فإذا أقام كلّ واحد منهم بيّنة
بدعواه ، قال الشيخ : يقضى لكلّ واحد منهم بالربع ، لأنّ له بيّنة ويداً .
والوجه القضاء ببيّنة الخارج على ما قرّرناه ، فيسقط اعتبار بيّنة
كلّ واحد بالنظر إلى ما [ في ] يده ، ويكون ثمرتها [ في دعوى
التكملة ] فيما يدّعيه ممّا في يد غيره ، فيجتمع بين كلّ ثلاثة على ما
في يد الرابع ، وينتزع لهم ويقضى فيه بالقرعة واليمين . ومع الامتناع
بالقسمة ، فيجمع بين مدّعي الكلّ والنصف والثلث ، على ما في يد
مدّعي الثلثين ، وذلك ربع اثنين وسبعين وهو ثمانية عشر . فمدّعي
الكلّ يدّعيها أجمع ، ومدّعي النصف يدّعي منها ستّة ، ومدّعي الثلث
يدّعي اثنين ، فيكون عشرة منها لمدّعي الكلّ ، لقيام البيّنة بالجميع
الذي يدخل فيه العشرة . ويبقى ما يدّعيه صاحب النصف وهو ستّة ،
يقرع بينه وبين مدّعي الكلّ فيها ويحلف . ومع الامتناع ، يقسّم
بينهما . وما يدّعيه صاحب الثلث - وهو اثنان - يقرع عليه بين مدّعي
فقه القضاء — صفحة 657
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٦٥٧