تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
ولا يستعظم أن يحصل بالقرعة الكلّ لمدّعي الكلّ ، فإنّ ما حكم الله تعالى به ، غير مخطئ . ولو نكل الجميع عن الأيمان ، قسّمنا ما يقع التدافع فيه بين المتنازعين في كلّ مرتبة بالسويّة ، فيصحّ القسمة من ستّة وثلاثين سهماً ، لمدّعي الكلّ عشرون ، ولمدّعي الثلثين ثمانية ، ولمدّعي النصف خمسة ، ولمدّعي الثلث ثلاثة . ولو كان المدّعي في يد الأربعة ، ففي يد كلّ واحد منهم ربعها ، فإذا أقام كلّ واحد منهم بيّنة بدعواه ، قال الشيخ : يقضى لكلّ واحد منهم بالربع ، لأنّ له بيّنة ويداً . والوجه القضاء ببيّنة الخارج على ما قرّرناه ، فيسقط اعتبار بيّنة كلّ واحد بالنظر إلى ما [ في ] يده ، ويكون ثمرتها [ في دعوى التكملة ] فيما يدّعيه ممّا في يد غيره ، فيجتمع بين كلّ ثلاثة على ما في يد الرابع ، وينتزع لهم ويقضى فيه بالقرعة واليمين . ومع الامتناع بالقسمة ، فيجمع بين مدّعي الكلّ والنصف والثلث ، على ما في يد مدّعي الثلثين ، وذلك ربع اثنين وسبعين وهو ثمانية عشر . فمدّعي الكلّ يدّعيها أجمع ، ومدّعي النصف يدّعي منها ستّة ، ومدّعي الثلث يدّعي اثنين ، فيكون عشرة منها لمدّعي الكلّ ، لقيام البيّنة بالجميع الذي يدخل فيه العشرة . ويبقى ما يدّعيه صاحب النصف وهو ستّة ، يقرع بينه وبين مدّعي الكلّ فيها ويحلف . ومع الامتناع ، يقسّم بينهما . وما يدّعيه صاحب الثلث - وهو اثنان - يقرع عليه بين مدّعي