الاختلاف بين دعوى الكلّ ودعوى الأقلّ
ذكر المحقّق ( رحمه الله ) في هذه المسألة فروعاً متفرّقة ترتبط بالاختلاف في العين ثنائيّاً أو
ثلاثيّاً أو رباعيّاً ، بمعنى أنّه قد يكون الاختلاف بين فردين ، أحدهما يدّعي الكلّ والآخر
النصف ، وقد يكون بين ثلاثة أفراد ويدّعي أحدهم مثلاً النصف والآخر الثلث والثالث
السدس ، وقد يكون الاختلاف بين أربعة أفراد ويدّعي أحدهم الكلّ والآخر الثلثين
والثالث النصف والرابع الثلث . ثمّ في كلّ هذه الأقسام قد تكون أيديهم أو يد بعضهم أو يد
غيرهم عليها ، وأيضاً قد يكون لكلّ منهم بيّنة أو لأحدهم أو لا بيّنة . فنذكر مفاد هذه
المسألة الطويلة في أربعة أمور ، يبحث في كلّ أمر منها الصور المتفرّقة .
الأمر الأوّل : في الاختلاف بين دعوى الكلّ ودعوى النصف
أقول : لو ادّعى مدّع داراً وادّعى عمرو نصفها ، فإمّا أن تكون الدار في يديهما أو في يد
ثالث ، وعلى التقديرين إمّا أن يقيما البيّنة أو لا ، ففي المسألة صور نذكر منها بعضاً يظهر
منه حكم باقي الصور .
الأولى : وهي كون الدار في يد شخص ثالث وعدم تصديق من بيده الدار لهما على
الرغم من إقامتهما البيّنة ، وكون البيّنتين متساويتين عدداً وعدالة .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : " . . . خلّص لمن له البيّنة بكلّها نصفها ، لأنّ له بذلك بيّنة ولا يدّعيه أحد
وتعارضت البيّنتان في النصف الآخر ، فإمّا أن يسقطا أو يستعملا ، فمن قال : يسقطان ،
فقه القضاء — صفحة 659
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٦٥٩