تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
يد أحد المتداعيين أو كليهما ، معلوم ممّا ذكر قبلاً . فأقول : لو ادّعى مدّع شراء المبيع من زيد وقبض الثمن وادّعى آخر شراءه من عمرو وقبض الثمن ، ففيها صور : الأولى : أن تكون العين في أيدي البائعين ، فهي إمّا أن يصدّق البائعان المدّعيين في دعواهما أو أن ينكراهما أو أن يصدّق أحدهما فقط وعلى هذا إمّا أن تكون البيّنة للمدّعيين موجودة مع فرض التساوي في العدالة والعدد والتاريخ ، أو لا تكون لأيّ منهما . الثانية : أن تكون العين في يد أحد البائعين ، فلها صور أيضاً . الثالثة : أن تكون العين في يد شخص آخر ، فلها أيضاً صور متعدّدة فنذكر من الفروض الكثيرة ما يعلم منها حكم الصور الأخرى . 1 - أن تكون العين في أيدي البائعين ، ويصدّقا المدّعيين في دعواهما ، ولم تكن للمدّعيين بيّنة ، فلا بدّ أوّلاً من أن يعيّن تكليف البائعين ، بغضّ النظر عن دعوى المدّعيين . فإذا عيّن تكليفهما ، من كونهما مالكين مشاعين ، أو غير مشاعين ، أو كون أحدهما مالكاً من دون الآخر ، أو عدم كونهما مالكين أصلاً ، فتعيين تكليف المدّعيين ليس فيه غموض وإشكال . 2 - الفرض المذكور مع إنكار البائعين دعوى المدّعيين ، ويحتاج هذا الفرع أيضاً إلى تعيين تكليف البائعين أوّلاً ، كالفرع الأوّل ، فإذا ثبت كونهما مالكين ، فيحكم لهما مع حلفهما إن استحلفا ، وإن نكلا أو ردّا الحلف وحلف المدّعيان ، فيتعيّن تكليفهما بوجوب ردّ العين أو الثمن ، أو نصف العين ونصف الثمن . 3 - الفرض المذكور أوّلاً مع أنّه يصدّق أحدهما دون الآخر ، فالجواب قد علم ممّا ذكر في الفرع الأوّل والثاني . 4 - الفرض المذكور من كون العين في أيدي البائعين مع وجود بيّنتين متساويتين في العدالة والعدد ووحدة التاريخ ، فالتعارض متحقّق لضرورة عدم كون المال مملوكاً بتمامه