الفصل الخامس :
في الاختلاف مع تعدّد البائعين والمشتريين
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ولو ادّعى شراء المبيع من زيد وقبض
الثمن ، وادّعى آخر شراءه من عمرو وقبض
الثمن أيضاً ، وأقاما بيّنتين متساويتين في
العدالة والعدد والتاريخ ، فالتعارض متحقّق ،
فحينئذ يقضى بالقرعة ويحلف من خرج اسمه
ويقضى له . ولو نكلا عن اليمين ، قسّم المبيع
بينهما ورجع كلّ منهما على بائعه بنصف الثمن ،
ولهما الفسخ والرجوع بالثمنين . ولو فسخ
أحدهما جاز ولم يكن للآخر أخذ الجميع ، لأنّ
النصف الآخر لم يرجع إلى بائعه . " ( 1 )
هذه المسألة مركّبة من المسألتين السابقتين إذ كلّ من البائع والمشتري مغاير للآخر ،
والظاهر أنّ الماتن ( رحمه الله ) فرض المسألة فيما إذا كانت العين خارجة عن يد المتداعيين
ولم يفصّل بين كونها في يد البائعين أو أحدهما أو غيرهما ، نعم حكم صورة كون العين في
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 115 .