تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
وإن أقام كلّ منهما بيّنة وكان تاريخهما مختلفين أو مطلقين ، أو أحدهما معيّناً والآخر مطلقاً ، قضي بالثمنين لهما ، لاحتمال شرائه من أحدهما ، ثمّ بيعه للآخر ، ثمّ شرائه منه ، ومهما أمكن الجمع بين البيّنتين ، وجب . والفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة ، أنّ المدّعى به في المسألة السابقة شراء الدار من شخصين ، فيكون أحدهما صحيحاً لازماً ، والآخر فضوليّاً جائزاً ، فيلزم التعيين إمّا بالأقدميّة أو بالقرعة . وأمّا فيما نحن فيه ، فالمدّعى به هو استحقاق الثمن بسبب الشراء ، وهو موجود في كلا العقدين ، السابق واللاحق ، فلا يلزم تعيين أحدهما عن الآخر لا بالأقدميّة ولا بالقرعة . ولو كان التاريخ واحداً ، تحقّق التعارض ، إذ لا يمكن إيقاع عقدين في زمان واحد ، فيلزم الرجوع إلى القرعة ، فمن خرج اسمه يقضى له مع يمينه ، ولو امتنعا عن اليمين ، قسّم الثمن بينهما نصفين .