وإن أقام كلّ منهما بيّنة وكان تاريخهما مختلفين أو مطلقين ، أو أحدهما معيّناً والآخر
مطلقاً ، قضي بالثمنين لهما ، لاحتمال شرائه من أحدهما ، ثمّ بيعه للآخر ، ثمّ شرائه منه ،
ومهما أمكن الجمع بين البيّنتين ، وجب .
والفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة ، أنّ المدّعى به في المسألة السابقة شراء
الدار من شخصين ، فيكون أحدهما صحيحاً لازماً ، والآخر فضوليّاً جائزاً ، فيلزم التعيين
إمّا بالأقدميّة أو بالقرعة . وأمّا فيما نحن فيه ، فالمدّعى به هو استحقاق الثمن بسبب
الشراء ، وهو موجود في كلا العقدين ، السابق واللاحق ، فلا يلزم تعيين أحدهما عن الآخر
لا بالأقدميّة ولا بالقرعة .
ولو كان التاريخ واحداً ، تحقّق التعارض ، إذ لا يمكن إيقاع عقدين في زمان واحد ،
فيلزم الرجوع إلى القرعة ، فمن خرج اسمه يقضى له مع يمينه ، ولو امتنعا عن اليمين ، قسّم
الثمن بينهما نصفين .
فقه القضاء — صفحة 627
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٦٢٧