الفصل الرابع :
في الاختلاف في البائع
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ولو ادّعى اثنان أنّ ثالثاً اشترى من كلّ
منهما هذا المبيع وأقام كلّ منهما بيّنة ، فإن
اعترف لأحدهما قضي له عليه بالثمن . وكذا إن
اعترف لهما قضي عليه بالثمنين . ولو أنكر وكان
التاريخ مختلفاً أو مطلقاً ، قضي بالثمنين جميعاً
لمكان الاحتمال . ولو كان التاريخ واحداً تحقّق
التعارض . . . فيقرع بينهما ، فمن خرج اسمه
أحلف وقضي له ، ولو امتنعا من اليمين ، قسّم
الثمن بينهما . " ( 1 )
هذه المسألة عكس السابقة ، فإنّه هناك ادّعى اثنان شراء ما في يده منه وكلّ يطالب
المبيع ، وههنا ادّعى اثنان بيع ما في يده منه وكلّ يطالبه الثمن . فعند عدم البيّنة ، إن أقرّ
لواحد منهما ، قضي عليه بالثمن ويحلف على الآخر ، وإن اعترف لهما ، قضي عليه بالثمنين ،
لإمكان صدقهما ولو بشرائه ثمّ بيعه ثمّ شرائه ، وإن أنكرهما فيحلف لهما إن استحلفاه .
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 114 .