الفصل السادس :
في الاختلاف بين العتق والبيع
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ولو ادّعى عبد أنّ مولاه أعتقه ، وادّعى آخر
أنّ مولاه باعه منه وأقاما البيّنة ، قضي لأسبق
البيّنتين تاريخاً . فإن اتّفقتا ، قضي بالقرعة مع
اليمين . ولو امتنعا عن اليمين ، قيل : يكون نصفه
حرّاً ، ونصفه رقّاً لمدّعي الابتياع ، ويرجع بنصف
الثمن ، ولو فسخ عتق كلّه . وهل يقوّم على
بائعه ؟ الأقرب نعم ، لشهادة البيّنة بمباشرة
عتقه . " ( 1 )
هذه المسألة غير مطروحة اليوم ، والمناسب عدم التعرّض لها ونذكر مختصراً ما فيه
توضيح للمسألة فأقول : لو ادّعى عبد أنّ مولاه أعتقه ، وادّعى آخر أنّ مولاه باعه منه ،
وكان العبد في يد المولى أو في يد شخص ثالث ، أو لم تكن يد أحد عليه ، ولم تكن
للمدّعيين بيّنة ، وكذّبهما المولى ، حلف لهما يمينين .
وإن كذّب أحدهما وصدّق الآخر ، فهل عليه الحلف لمن كذّبه ، كما عن التحرير ،
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 115 .