تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
مدّعىً عليه . فإن كذّبهما وحلف عليهما ، يندفعان عنه ، وإن صدّق أحدهما ، فلا بدّ من أن يحلف للآخر إن استحلف قبل أن يدفع المبيع ، وإن جدّد المدّعي - الذي لم يصدّق - الدعوى على الأوّل ، فله أن يحلفه ، وإن عاد المدّعى عليه فأقرّ للثاني ، غرم له القيمة . ولو صدّق كلّ واحد في النصف ، فلا بدّ من أن يحلف بالنسبة إلى النصف للأخر . ولو كانت لهما بيّنة فيرجع إلى المرجّح وعلى فرض التساوي ، فإن أقرّ ذو اليد لأحدهما ، فهل تقدّم بيّنته بلا رجوع إلى القرعة أو بعد الرجوع إليها وعدم سماع إقراره ؟ خلاف ، فعن الماتن والعلاّمة والمحقّق الأردبيلي والشيخ الأعظم ( رحمهم الله ) ( 1 ) القول بعدم سماع إقراره وهو المشهور ولكنّ الحقّ كما ذهب إليه المحقّق الأستاذ الخوئي ( رحمه الله ) ( 2 ) وذكره كاشف اللثام ( رحمه الله ) بعنوان الاحتمال ( 3 ) ، هو سماعه وتقديم بيّنة المقرّ له ، سواء كان إقراره قبل الإقراع أو بعده ، لأنّ يده باعتراف البائع ذي اليد تصير يداً داخليّة وتقدّم على الخارجيّة وحينئذ يكون الترجيح بقول البائع مقدّماً على القرعة ، ثمّ استحلف المقرّ له ويقضى له وللآخر إحلاف البائع ، وإن نكل المقرّ له وحلف الآخر فيقضى له وإن أبيا فهل يجعل لمن أقرّ له ذو اليد أو يجعل بينهما بالتنصيف أو يرجع إلى القرعة ؟ وجوه ، أقربها الثاني . ومع عدم الإقرار ، فيرجع إلى القرعة ، فإن حلف من خرج اسمه ، فيحكم له وإن نكل استحلف الآخر ويقضى له . وأمّا لزوم إعادة الثمن من البائع إلى الآخر ، فيمكن أن يقال : لا وجه له ، لأنّه إمّا من أجل وجود البيّنة فهما ساقطتان بالتعارض ، وإمّا من أجل الإقرار فهو معدوم على الفرض ، إلاّ أن يقال : إنّ البيّنة ساقطة بالنسبة إلى إثبات حقّ ذي البيّنة وأمّا بالنسبة إلى إثبات الثمن ، فلا ، لأنّهما متعاضدتان بالنسبة إليه وهذا هو الحقّ .
هامش
1 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 478 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، صص 258 و 259 - كتاب القضاء للمحقّق الآشتياني ، ص 451 . 2 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 67 . 3 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 359 .
فقه القضاء — صفحة 624 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي