الفصل الثالث :
في الاختلاف في المشتري
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ولو ادّعى كلّ منهما أنّه اشترى داراً معيّنة ،
وأقبض الثمن وهي في يد البائع ، قضي بالقرعة
مع تساوي البيّنتين . . . ولا يقبل قول البائع
لأحدهما ويلزمه إعادة الثمن على الآخر . . . ولو
نكلا عن اليمين ، قسّمت بينهما ، ويرجع كلّ
منهما بنصف الثمن . وهل لهما أن يفسخا ؟
الأقرب نعم . . . ولو فسخ أحدهما كان للآخر أخذ
الجميع . . . وفي لزوم ذلك له تردّد ، أقربه
اللزوم . " ( 1 )
أقول : ذكر الماتن ( رحمه الله ) صورة وجود البيّنة فقط ولعلّ ذلك لمعلوميّة حكم عدم البيّنة
فنذكر المسألة في كلا الصورتين .
لو ادّعى كلّ واحد من الشخصين ، أنّه اشترى داراً معيّنة من شخص معيّن ، وأقبض
الثمن ، وهي لا زالت في يد البائع ، ولا بيّنة لهما ، فهما مدّعيان ، والبائع ذو اليد ،
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 114 .