فيغرم . نعم لا يحكم بالعين لو نكل أو ردّ الحلف لصيرورتها مال الغير بالإقرار السابق
الذي لا يبطله الإقرار اللاحق فضلاً عمّا كان بحكمه .
وإن قلنا : لا يغرم وهو أحد قولي الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) إذ قال : " قال قوم لا يحلف ، لأنّه لا
فائدة فيها ، لأنّ أكثر ما فيه أن يعترف خوفاً من اليمين ، ولو اعترف لا شيء عليه ، فلمّا
لم يلزمه الغرم مع الإقرار ، لم يلزمه اليمين مع الإنكار وهذا الذي يقوى في نفسي " ( 1 )
فيقال : هل النكول وردّ اليمين كالإقرار فليس له الإحلاف ، لأنّه لا يستفيد شيئاً وإن أقرّ أو
نكل وحلف المدّعي ، أو هو كالبيّنة فله التحليف ، لأنّه قد ينكل فيحلف المدّعي ، فإذا
حلف وكانت العين تالفة أخذ القيمة ؟ ( 2 )
ثمّ إنّه لا يخفى أنّ جواز تحليف المدّعى عليه ، إلى أن يقيم المقرّ له - الحاضر أو الغائب
بعد رجوعه - البيّنة على الملك ، إذ الملك يستقرّ بالبيّنة ويخرج الإقرار عن أن تكون
الحيلولة به ( 3 ) .
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - راجع : مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 98 .
3 - نفس المصدر .