تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
ثمّ إن رجع المقرّ له عن إنكاره وصدّق المقرّ في كونه له ، فهل له الأخذ عملاً بإقرار المقرّ السالم عن إنكاره لزوال حكمه بالتصديق الطاري فتعارضا وبقي الإقرار سالماً عن المعارض ، كما عن التذكرة أم لا ، لمنع زوال حكمه بذلك بالنسبة إلى نفيه عنه ، كما أنّه لو رجع ذو اليد عن إقراره لم يقبل منه لخروجه عن يده وأخذه بإقراره الأوّل ؟ ( 1 ) والصحيح هو الثاني . 4 - إذا قال : هو لفلان الغائب ، انصرفت الخصومة عنه أيضاً ، لأنّ المال بظاهر الإقرار قد صار لغيره ، ولا فرق بين أن يطلق ذلك وبين أن يقول : هو في يدي إجارة أو عارية أو غير ذلك . وبعد ذلك يدخل البحث في القضاء على الغائب ، فلو كان للمدّعي بيّنة ، أقامها وقضي على الغائب بشرائطه مثل الاحتياج إلى اليمين . ثمّ إنّه أضاف العلاّمة ( رحمه الله ) في القواعد مسألة وهي : " ولو كان للمدّعي بيّنة فهو قضاء على الغائب يحتاج إلى يمين ، ولو كان لصاحب اليد بيّنة على أنّه للغائب ، سمعت إن أثبت وكالة نفسه وقدّمت على بيّنة المدّعي إن قلنا بتقديم بيّنة ذي اليد . وإن لم يدّع وكالة فالأقرب السماع ، وإن لم يكن مالكاً ولا وكيلاً لدفع اليمين عنه . ولو ادّعى رهناً أو إجارة سمعت فإن سمعنا لصرف اليمين ، قدّمت بيّنة المدّعي في الحال وإن سمعنا لعلقة الإجارة والرهن ، ففي تقديم بيّنته أو بيّنة المدّعي إشكال . " ( 2 ) وصاحب الجواهر ( رحمه الله ) استشكل في سماع البيّنة التي لا وجه لإقامتها من ذي اليد عند عدم كونه مالكاً ولا وكيلاً لدفع اليمين عنه ، وإن قيل بانتفاعه بها لو أقامها المقرّ له في دفع اليمين عنه من حيث الإقرار الذي لا حيلولة به في الفرض ، بناءاً على ثبوت المال بالبيّنة ونقل هذا الإشكال فخر المحقّقين أيضاً ( 3 ) .
هامش
1 - راجع : نفس المصدر . 2 - قواعد الأحكام ، المصدر السابق . 3 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 448 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 403 .
فقه القضاء — صفحة 590 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي