دفع الخصومة
ذكر الماتن ( رحمه الله ) في هذه المسألة فروعاً ولعلّ ما في المبسوط والمسالك أكثر جمعاً
للفروع ( 1 ) فنقول : إذا ادّعى داراً في يد رجل فقال المدّعى عليه : ليست بملك لي ، فإمّا
أن يقتصر عليه أو يضيفه إلى مجهول أو إلى معلوم ، فإن أضافه إلى معلوم فالمضاف إليه
ضربان ، إمّا أن يمتنع مخاصمته وتحليفه ، كما إذا قال : هو وقف على الفقراء أو على مسجد
كذا ، أو لا يمتنع ، كما إذا أضافه إلى شخص معيّن ، فهو إمّا حاضر وإمّا غائب ، والحاضر إمّا
أن يصدّق المدّعى عليه أو يكذّبه ، وإن أضافه إلى غائب ، فإمّا أن يكون للمدّعي بيّنة أو لا ،
فنذكرها في الفروع الآتية :
1 - إذا قال المدّعى عليه : هو وقف على الفقراء أو على مسجد كذا أو على ابني الطفل
أو هو ملك له ، فتنصرف الخصومة عن المدّعى عليه ولا سبيل إلى تحليف الوليّ ولا طفله ،
ولا تغني إلاّ البيّنة . وإذا قضى له الحاكم بالبيّنة وكان الإقرار لطفل ، كتب الحاكم صورة
الحال في السجلّ ، ليكون الطفل على حجّته إذا بلغ ( 2 ) .
2 - إذا قال : هو لفلان الحاضر والحاضر يصدّق المقرّ ، انصرفت الخصومة إلى الحاضر
ويصير المال ملكه ، إذ صاحب اليد أقرّ له فإقراره نافذ صحيح ، فإمّا أن يكون للمدّعي بيّنة
حكم بها وإلاّ فالقول قول المقرّ له مع يمينه ، فإن لم يحلف ونكل ، جرى ما يجري في باب
القضاء .
هامش
1 - راجع : المبسوط ، ج 8 ، صص 265 - 267 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، صص 96 - 98 .
2 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 97 .