المال بينهما نصفين وإن حلف أحدهما ونكل الآخر ، كان المال للحالف . " ( 1 ) وذلك بدلالة
معتبرة إسحاق بن عمّار وغياث بن إبراهيم ، فلم يثبت عنده إجماع أو شهرة معتبرة حاكمة
على ما قاله الماتن ( رحمه الله ) .
وقال المحقّق الخميني ( رحمه الله ) : " وإن كان في يد ثالث أو لا يد لأحد عليه ، فالظاهر سقوط
البيّنتين والرجوع إلى الحلف أو إلى التنصيف أو القرعة ، لكنّ المسألة ( تعارض البيّنات )
بشقوقها في غاية الإشكال من حيث الأخبار والأقوال ، وترجيح أحد الأقوال مشكل . " ( 2 )
أقول : والمسألة التي أقوالها كذلك ، ليست باجماعيّة ولا مشهورة قطعيّة ، مع أنّ الفقهاء
كالشيخ ( رحمه الله ) اختار أقوالاً مختلفة . والعجب من الفقهاء ذكروا فيما إذا كانت العين بيد ثالث
ولا بيّنة لأحدهما ، مورد إقرار الثالث وعدمه كما مرّ البحث عنه في المسألة السابقة
ولم يتعرّض الأكثر هنا إلى ذلك ، ولعلّه لوجود روايات ظنّ أنّها جارية هنا لا هناك ، أو لما
قال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) من إمكان عدم ثبوت شيء بيد ثالث حتّى يثبت بإقراره عند
وجود البيّنة لكليهما .
والروايات المعتبرة كما مرّ مختلفة الدلالة . فما يدلّ بإطلاقه أو تصريحه على المسألة
هكذا :
1 - معتبرة إسحاق تدلّ على ما إذا لم تكن الدابّة في يد واحد منهما وأقاما البيّنة
يستحلفان فأيّهما حلف ، جعلت له وإن حلفا جميعاً ، جعلت بينهما نصفين ؛ فالحلف معيار
القضاء ثمّ التنصيف .
2 - صحيحة أبي بصير تدلّ بإطلاقها على القضاء بالأكثر بيّنة واستحلافه .
3 - معتبرة غياث بن إبراهيم تدلّ على التنصيف مطلقاً لو لم تكن العين في يد .
هامش
1 - نفس المصدر ، ص 55 .
2 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 433 .