زيادتها تفيد الترجيح ، فلا . " ( 1 )
والمحقّق النجفي ( رحمه الله ) ذهب إلى توضيح مختار الماتن ( رحمه الله ) ولكن في آخره قال : " ولو أقرّ
الثالث بالعين لأحدهما فالوجه - كما في القواعد - أنّه كاليد ، تقدّم على قيام البيّنتين أو تأخّر
لقيام المعنى القائم في اليد فيه ، ويحتمل العدم بعد إقامة البيّنتين ، لكشفهما عن أنّ يد المقرّ
مستحقّة للإزالة ، فإقراره كإقرار الأجنبيّ ؛ بل قد يشكل - إن لم يكن إجماع - اندراج ذلك قبل
إقامة البيّنتين فضلاً عمّا بعده فيما دلّ على حكم ذي اليد بالنسبة إلى الدخول والخروج . ولعلّه
لذا أطلق بعضهم الحكم من غير فرق بين إقرار الثالث وعدمه ، فتأمّل جيّداً . " ( 2 )
وقد مرّ قول السيّد الطباطبائي ( رحمه الله ) بأنّ الملاك في أكثر الصور ، الرجوع إلى القرائن
والمرجّحات المنصوصة وغيرها ، ثمّ إلى القرعة . ( 3 )
والمحقّق الأستاذ الخوانساري ( رحمه الله ) ذهب إلى أنّ عمدة دليل ما ذكره الماتن ( رحمه الله ) هو
الشهرة بين الفقهاء وإلاّ فلا يمكن استفادة ذلك الترتيب من الروايات . ( 4 )
وقال المحقّق الأستاذ الخوئي ( رحمه الله ) : " فإن صدّق من بيده المال أحدهما دون الآخر ،
فتدخل في الصورة الأولى ( المال في يد أحدهما ) وتجري عليها أحكامها بجميع شقوقها
وإن اعترف ذو اليد بأنّ المال لهما معاً ، جرى عليها أحكام الصورة الثانية ( المال في يد
كليهما ) وإن لم يعترف بأنّه لهما ، كان حكمها حكم الصورة الرابعة ( المال ليس في يد
أحد ) . " ( 5 ) وذلك لأنّ اعتراف ذي اليد حجّة فتكون يده يد المعترف له . وقال في حكم
الصورة الرابعة إذا كان لكليهما بيّنة على أنّ المال له : " إن حلفا جميعاً أو نكلا جميعاً ، كان
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، صص 237 و 238 .
2 - جواهر الكلام ، ج 40 ، صص 431 و 432 .
3 - العروة الوثقى ، ج 3 ، صص 154 و 156 .
4 - جامع المدارك ، ج 6 ، ص 94 .
5 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 54 و 55 .