تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
الشهادة بالملك المطلق من الجانبين ، وبالقسمة نصفين إن كانت الشهادتان مقيّدتين ، والقضاء للمقيّد إن كانتا مختلفتين ( 1 ) . وقال ابن حمزة ( رحمه الله ) : " لم يخل من خمسة أوجه ، إمّا ادّعاها صاحب اليد أو لم يدّعها وكان لكلّ واحد منهما بيّنة على سواء أو خالفت إحداهما الأخرى . . . فإن ادّعاها صاحب اليد ، لم يكن لتداعيهما فائدة إلاّ بعد إبطال تعلّق صاحب اليد ، وإن لم يدّعها وكان لكلّ واحد منهما بيّنة على سواء ، تعارضتا وإن اختلفتا بالتاريخ ، كان الحكم للسابق ، وإن اختلفتا بالتقييد والإطلاق ، كان الحكم للمقيّدة وإن اختلفتا بالانتقال ، فحكمه ما ذكرنا . وإن انتقل إليهما من واحد وكان بعد في يد من انتقل منه وأقام كلّ واحد منها بيّنة مؤرّخة على سواء ، أقرع بينهما ، ولا تأثير لإقرار البائع في ذلك وكذلك إن كانت كلّ واحدة منهما غير مؤرّخة أو كانت إحداهما مؤرّخة والأخرى غير مؤرّخة . " ( 2 ) وقال المحقّق الأردبيلي ( رحمه الله ) : " والدليل عليه ( ما ذكره المشهور ) غير ظاهر ، وأيضاً فرّق بين ما كان بيد ثالث إذا كان عليه بيّنة متعارضة وبين ما لم يكن عليه بيّنة أصلاً ، بأن حكم في الأوّل بما مرّ آنفاً وحكم في الثاني بترجيح من صدّقه الثالث وحلفه للآخر ومع تصديقهما بالتقسيم ، ومع ردّهما بإقراره في يده بعد حلفه بعدم العلم لهما كما مرّ ، وذلك أيضاً غير واضح ، فإنّ الحكم بالتصديق والحلف وجعله مرجّحاً هنا أيضاً ممكن فتأمّل . وأيضاً فرّق بين تعارض البيّنتين فيما إذا كان بيد ثالث وفيما إذا كان بيدهما بما ذكره من الحكم بالتنصيف في الثاني وبالتفصيل المذكور في الأوّل وهو غير ظاهر . . . وإن كان الباعث هو ما في بعض الروايات والجمع بينها ، فما نجد أنّ ذلك مقتضى الروايات . . . ثمّ ما نجد وجه تقديم الأعدل على الأكثر ، بل نجد العكس فإنّ العدالة تكفي للشهادة وأمّا أنّ
هامش
1 - المقنعة ، ص 730 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 238 - المراسم العلويّة ، ص 234 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 387 - المبسوط ، ج 8 ، ص 258 . 2 - الوسيلة ، صص 219 و 220 .