الشهادة بالملك المطلق من الجانبين ، وبالقسمة نصفين إن كانت الشهادتان مقيّدتين ،
والقضاء للمقيّد إن كانتا مختلفتين ( 1 ) .
وقال ابن حمزة ( رحمه الله ) : " لم يخل من خمسة أوجه ، إمّا ادّعاها صاحب اليد أو لم يدّعها
وكان لكلّ واحد منهما بيّنة على سواء أو خالفت إحداهما الأخرى . . . فإن ادّعاها
صاحب اليد ، لم يكن لتداعيهما فائدة إلاّ بعد إبطال تعلّق صاحب اليد ، وإن لم يدّعها وكان
لكلّ واحد منهما بيّنة على سواء ، تعارضتا وإن اختلفتا بالتاريخ ، كان الحكم للسابق ، وإن
اختلفتا بالتقييد والإطلاق ، كان الحكم للمقيّدة وإن اختلفتا بالانتقال ، فحكمه ما ذكرنا .
وإن انتقل إليهما من واحد وكان بعد في يد من انتقل منه وأقام كلّ واحد منها بيّنة مؤرّخة
على سواء ، أقرع بينهما ، ولا تأثير لإقرار البائع في ذلك وكذلك إن كانت كلّ واحدة منهما
غير مؤرّخة أو كانت إحداهما مؤرّخة والأخرى غير مؤرّخة . " ( 2 )
وقال المحقّق الأردبيلي ( رحمه الله ) : " والدليل عليه ( ما ذكره المشهور ) غير ظاهر ، وأيضاً فرّق
بين ما كان بيد ثالث إذا كان عليه بيّنة متعارضة وبين ما لم يكن عليه بيّنة أصلاً ، بأن حكم
في الأوّل بما مرّ آنفاً وحكم في الثاني بترجيح من صدّقه الثالث وحلفه للآخر ومع
تصديقهما بالتقسيم ، ومع ردّهما بإقراره في يده بعد حلفه بعدم العلم لهما كما مرّ ، وذلك
أيضاً غير واضح ، فإنّ الحكم بالتصديق والحلف وجعله مرجّحاً هنا أيضاً ممكن فتأمّل .
وأيضاً فرّق بين تعارض البيّنتين فيما إذا كان بيد ثالث وفيما إذا كان بيدهما بما ذكره من
الحكم بالتنصيف في الثاني وبالتفصيل المذكور في الأوّل وهو غير ظاهر . . . وإن كان
الباعث هو ما في بعض الروايات والجمع بينها ، فما نجد أنّ ذلك مقتضى الروايات . . . ثمّ ما
نجد وجه تقديم الأعدل على الأكثر ، بل نجد العكس فإنّ العدالة تكفي للشهادة وأمّا أنّ
هامش
1 - المقنعة ، ص 730 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 238 - المراسم العلويّة ، ص 234 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 387 -
المبسوط ، ج 8 ، ص 258 .
2 - الوسيلة ، صص 219 و 220 .