تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
بها وإلاّ فيطلب اليمين من المدّعى عليه بعد استحلاف المدّعي ، فلو كانت بيّنة المنكر أيضاً حجّة ، لم يكن وجه لإنفاذ الحكم بالبيّنة مطلقاً . ( 1 ) أقول : وعليه فما أبعد ما بين هذه الطريقة ، وما نقل عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، كما في الأخبار الآتية : 1 - خبر محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا تقاضى إليك رجلان ، فلا تقض للأوّل حتّى تسمع من الآخر ، فإنّك إذا فعلت ذلك ، تبيّن لك القضاء . " ورواه الصدوق مرسلاً ثمّ قال : " قال عليّ ( عليه السلام ) : فما زلت بعدها قاضياً . " ( 2 ) 2 - خبر أبي الصلت الهرويّ عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث : " أنّ داود ( عليه السلام ) عجّل على المدّعى عليه ، فقال : ( لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ) ( 3 ) ولم يسأل المدّعي البيّنة على ذلك ، ولم يقبل على المدّعى عليه ، فيقول له : ما تقول ؛ فكان هذا خطيئة رسم الحكم ، لا ما ذهبتم إليه . " ( 4 ) 3 - خبر حسن بن عبد الله بن محمّد الرازي عن أبيه عن الرضا عن آبائه عن عليّ ( عليهم السلام ) قال : " قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لمّا وجّهني إلى اليمن : إذا تُحوكِم إليك فلا تحكم لأحد الخصمين دون أن تسأل من الآخر . قال : فما شككت في قضاء بعد ذلك . " ( 5 ) وأيضاً لا إطلاق فيما جاء من طريقة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولعلّ عدم التعرّض لصورة بيّنة المنكر فيها ، لندرة الفرض . ج - رواية منصور الدالّة صريحاً على ذلك . نعم هي كذلك لكنّها ضعيفة سنداً كما مرّ ، فلا بدّ من أن تؤوّل أو تطرح .
هامش
1 - راجع : كتاب القضاء للمحقّق الآشتياني ، ص 371 . 2 - وسائل الشيعة ، الباب 4 من أبواب آداب القاضي ، ح 2 ، ج 27 ، ص 216 . 3 - ص ( 38 ) : 24 . 4 - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 5 ، صص 216 و 217 . 5 - نفس المصدر ، ح 6 ، ص 217 .