خلا الدم ، لأنّ المدّعى عليه جاحد ، ولا يمكنه إقامة البيّنة على الجحود ، لأنّه مجهول ،
وصارت البيّنة في الدم على المدّعى عليه ، واليمين على المدّعي ، لأنّه حوط يحتاط به
المسلمون ، لئلاّ يبطل دم امرء مسلم ، وليكون ذلك زاجراً وناهياً للقاتل ، لشدّة إقامة البيّنة
على الجحود عليه ، لأنّ من يشهد على أنّه لم يفعل قليل . . . " ( 1 )
والمستفاد من هذه الرواية ، هو أنّ سبب كون اليمين على المدّعى عليه ، عدم إمكان
إقامة البيّنة على الجحود . وعليه فمتى ما كان للإنكار جهة إثبات وكانت إقامة البيّنة
ممكنة ، لا يبقى هناك مانع منها ، علماً بأنّ الحلف على المدّعى عليه في سائر الموارد ، هو
كالحلف على المدّعي في الدم ، فكما أنّه غير مناف لحجّيّة البيّنة هنا لو كانت ، فكذلك
هناك . والحاصل هو أنّ القول بالاكتفاء بالحلف ، إنّما هو رخصة لتسهيل الأمر لا عزيمة .
2 - صحيحة أبي بصير ( 2 ) المتقدّمة ويستفاد منها أوّلاً : هو أنّ بيّنة المدّعى عليه تطلب
مقابل بيّنة المدّعي . وثانياً : ترجيح إحدى البيّنتين على الأخرى ، إنّما يتمّ بالأكثريّة .
وثالثاً : لزوم الحلف على من تقدّم بيّنته .
3 - معتبرة إسحاق بن عمّار ( 3 ) المتقدّمة ويستفاد منها أوّلاً : حجّيّة بيّنة المدّعي
والمدّعى عليه ، مع كون يد المدّعي هي يد خارجة ، ويد المدّعى عليه هي يد داخلة ، كما
في الخبر المتقدّم . وثانياً : تقديم بيّنة المدّعى عليه مع حلفه - لكونه صاحب اليد - على
بيّنة المدّعي .
4 - معتبرة غياث بن إبراهيم ( 4 ) المتقدّمة ويستفاد منها أوّلاً : حجّيّة بيّنة المدّعى عليه
في قبال بيّنة المدّعي . وثانياً : تقديمها على بيّنة المدّعي .
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 6 ، ج 27 ، ص 235 .
2 - نفس المصدر ، الباب 12 منها ، ح 1 ، ص 249 .
3 - نفس المصدر ، ح 2 ، ص 250
4 - نفس المصدر ، ح 3 .