تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
ه‍ - الرجوع إلى القرعة مطلقاً للأخبار الكثيرة الدالّة على قضاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بذلك . ويعلم ممّا ذكرناه أدلّة باقي الأقوال لو كان لها دليل . ثمّ بما أنّ الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) ذهب إلى عدم تعارض بيّنة المدّعى عليه مع بيّنة المدّعي كما مرّ وعلى ذلك لا يبقى موضوع لبحث تعارض البيّنات ، فاللازم تعميق البحث في حجّيّة البيّنة حتّى تكشف المبهمات فيها وينجلي الحقّ ويتّضح الحكم الصحيح عن غيره . المطلب الثالث : في إطلاق حجّيّة البيّنة وعدمه أقول : هل البيّنة حجّة مطلقاً حتّى لو أقامها المنكر ؟ أم هي حجّة إذا أقامها المدّعي دون المنكر ، فإنّ دليل المنكر هو الحلف لا غير ؟ والحقّ هو الأوّل ويدلّ عليه الكتاب والسنّة والعقل . وأمّا الكتاب فقوله تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمّى فاكتبوه . . . واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممّن ترضون من الشهداء أن تضلّ إحداهما فتذكّر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا . . . ) ( 1 ) . فهل يصحّ أن يقال : هذا إنّما يتّجه فيما إذا كانت الشهادة للمدّعي على المدّعى عليه ، أمّا إذا انعكس الأمر ، فليس لها اعتبار ولا حجّيّة ؟ وأمّا الأخبار ، فمقتضى إطلاق أدلّة حجّيّة البيّنة ، هي حجّيّتها مطلقاً ، وتلك الأخبار كثيرة ، منها : 1 - خبر محمّد بن سنان عن الرضا ( عليه السلام ) ، فيما كتب إليه من جواب مسائله في العلل : " والعلّة في أنّ البيّنة في جميع الحقوق على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه ، ما
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 282 .