المطلب الثاني : في أدلّة الأقوال
نذكر هنا ما يستدلّ به صاحب الأقوال مختصراً حتّى يكون القاري على ذكر من الأدلّة ( 1 ) .
الف - القول بترجيح الخارج مطلقاً أي سواء شهدتا بالملك المطلق أم المقيّد بالسبب أم
تفرّقتا ، وسواء تساوتا عدداً أو عدالة أم لا ، وحجّتهم : 1 - الروايات الدالّة على أنّ البيّنة
على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، فلكلّ منهما حجّة والتفصيل يقطع الاشتراك .
2 - رواية منصور الدالّة على ذلك .
ب - ترجيح بيّنة الداخل مطلقاً وحجّة ذلك : 1 - رواية جابر العاميّة الدالّة على قضاء
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) للذي هي في يده . 2 - رواية غياث بن إبراهيم الدالّة على قضاء
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كذلك . 3 - أنّ ذا اليد له حجّتان ، اليد والبيّنة والآخر له حجّة واحدة .
4 - أنّ البيّنتين تعارضتا وتساقطتا فبقيت العين في يد صاحب اليد بلا بيّنة للمدّعي .
5 - الأصل والاستصحاب .
ج - ترجيح بيّنة الخارج مطلقاً إلاّ إذا تضمّنت البيّنتان أو بيّنة الداخل ذكر السبب
فترجّح الداخل ، وحجّة هذا التفصيل الجمع بين الأخبار التي دلّ بعضها على تقديم
الداخل مع بيان السبب ، كرواية غياث وإسحاق وجابر وبعضها على تقديم الخارج وهو
محمول على ما إذا أطلقتا كرواية منصور أو اختصّت بيّنة الخارج بالسبب ، فترجيحها
ثابت بطريق أولى كما أنّ تقديم بيّنة الداخل مع انفرادها بالسبب ثابت كذلك ، لورود النصّ
على تقديمها مع اشتراكهما في السبب .
د - ترجيح الأعدل من البيّنتين أو الأكثر عدداً مع تساويهما في العدالة مع اليمين ، ومع
التساوي في العدالة والعدد يقضى للخارج لصحيحة أبي بصير الدالّة على استحلاف
أكثرهم بيّنة .
هامش
1 - راجع : مسالك الأفهام ، ج 14 ، صص 82 - 86 - مستند الشيعة ، ج 17 ، صص 384 - 394 .