كب - والمحقّق الخوئي ( رحمه الله ) فصّل في المقام ، نذكر مختاره وأدلّته ملخّصاً :
1 - إن كان ذو اليد منكراً لما ادّعاه الآخر ، حكم بأنّ المال له مع حلفه لمعتبرة
إسحاق بن عمّار الدالّة على أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قضى بذلك ولا تعارضها رواية محمّد بن حفص
عن منصور الدالّة على اختصاص الحجّيّة ببيّنة المدّعي ، لضعف سندها كما مرّ ، فتبقى
معتبرة إسحاق سليمة عن المعارض وبها يقيّد إطلاق معتبرة غياث بن إبراهيم الدالّة على
لزوم الحلف من ذي اليد بإطلاقه .
2 - إن لم يكن ذو اليد منكراً بل ادّعى الجهل بالحال وأنّ المال انتقل إليه من غيره
بإرث أو نحوه ، فعندئذ يتوجّه الحلف إلى من كانت بيّنته أكثر عدداً ، فإذا حلف حكم بأنّ
المال له ، لصحيحة أبي بصير الدالّة على استحلاف أكثرهم بيّنة إذا أقام ذو اليد البيّنة على
أنّه ورث الدار عن أبيه ولا يدري كيف كان أمرها .
3 - مفروض الصورة الثانية ولكنّ البيّنتان متساويتان في العدد فيقرع بينهما فمن
أصابته القرعة حلف وأخذ المال لمعتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد الله الدالّة على القرعة
والحلف إذا كان الشهود ، عدلهم وعددهم سواء .
4 - إذا صدّق المدّعي صاحب اليد في دعواه الجهل بالحال ولكنّه ادّعى أنّ من انتقل
منه المال إليه ، قد غصبه أو كان المال عارية عنده أو نحو ذلك ، فعندئذ إن أقام البيّنة على
ذلك ، حكم بها له وإلاّ فهو لذي اليد لذيل صحيحة أبي بصير . ( 1 )
أقول : يعلم ممّا ذكرنا من الأقوال ، أنّه ليس في المسألة إجماع ولا شهرة لا يعتنى
بخلافها ، ولا دليل خاصّ خفيّ غير ما في أيدي الجميع ، والاختلاف يرجع إلى وجهات
نظر اجتهاديّة وآراء استنباطيّة موكولة إلى كلّ بحسب فهمه ونظره ، فلا يستوحش من
إظهار الرأي ولو كان متفرّداً فيه .
هامش
1 - راجع : مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 49 - 52 .