تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
يط - والشيخ الأعظم الأنصاري ( رحمه الله ) اختار عدم حجّيّة بيّنة المدّعى عليه في قبال المدّعي حتّى تكون معارضة لها ، فيعمل ببيّنة المدّعي ونذكر أدلّته في المباحث الآتية . فبيّنة المنكر ، حكمها كحكم يمينه ، فكما أنّ توجّه اليمين عليه وتحليفه بها موقوف على عدم إقامة المدّعي البيّنة على طبق دعواه ، كذلك سماع بيّنته موقوف على عدم بيّنة المدّعي ، فهما من قبيل الأصل والدليل ( 1 ) . ك - والمحقّق الطباطبائي اليزدي ( رحمه الله ) قال : " اللازم ملاحظة مجموع الأخبار والجمع بينهما بتقييد إطلاق بعضها بالقيد الذي في بعضها الآخر من حيث ذكر الترجيح وعدمه ومن حيث اعتبار الحلف وعدمه ومن حيث الحاجة إلى القرعة وعدمها . . . فالبيّنتان حجّتان متعارضتان لا أنّهما تتساقطان بالمعارضة . . . وإلاّ لم يكن وجه للترجيح بالأعدليّة أو الأكثريّة ولا للقرعة ، وإذا كان الأمر كذلك فمقتضى القاعدة ، الرجوع إلى المرجّحات المنصوصة كالأعدليّة والأكثريّة في جميع الصور الأربع وإن كان ذكرهما في بعض الأخبار دون بعض أو في بعض الصور دون بعض . . . لأنّ اعتبار البيّنة ليس من باب السببيّة والموضوعيّة كالأصول العلميّة ، بل من حيث الأماريّة والطريقيّة ومن باب الظنّ النوعي ، فإذا كان أحد المتعارضين أرجح وأقرب إلى إحراز الواقع ، يجب تقديمه لبناء العقلاء . . . وعلى هذا فيمكن التعدّي إلى سائر المرجّحات كالأمتنيّة والأصدقيّة وكون الشاهدين من أهل العلم والدقّة ونحوها . . . المعتبر من المرجّح ما يكون راجعاً إلى البيّنة بما هي بيّنة . . . " ( 2 ) كا - وقال المحقّق الخميني ( رحمه الله ) : " فمقتضى القاعدة تقديم بيّنة الخارج ورفض بيّنة الداخل وإن كانت أكثر أو أعدل وأرجح . " ( 3 )
هامش
1 - راجع : كتاب القضاء للمحقّق الآشتياني ، صص 370 - 373 . 2 - العروة الوثقى ، ج 3 ، صص 151 و 152 ؛ وراجع أيضاً : ص 154 . 3 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 433 .