تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
ط - وقال ابن البرّاج ( رحمه الله ) : " وإذا شهد عنده شاهدان على أنّ الحقّ لزيد ، وشهد شاهدان غيرهما على أنّ الحقّ لغير المشهود له أوّلاً . . . فإن كان مع أحدهما يد متصرّفة نظر في ذلك ، فإن كانت البيّنة تشهد بأنّ الحقّ ملك له فقط ، وتشهد بالملك الآخر أيضاً ، أخذ الحقّ من اليد المتصرّفة وسلّم إلى الذي يده خارجة عنه . فإن شهدت البيّنة لليد المتصرّفة بسبب الملك من مفاوضة [ معاوضة ] أو بيع أو هبة أو ما جرى مجرى ذلك ، كانت الأولى من اليد الخارجة . " ( 1 ) ي - وقال ابن حمزة ( رحمه الله ) : " والثاني ( في يد أحدهما ) لم يخل إمّا يتكرّر ملكها أو لا يتكرّر ، فإن تكرّر ملكها مثل الأواني المصوغة من الذهب والفضّة والنحاس وأشباهها وكان لكلّ واحد منهما بيّنة على سواء ، فهي لصاحب اليد . . . وإن كانت العين ممّا لا يتكرّر ملكها ، لم يخل من سبعة أوجه : إمّا يكون لكلّ واحد منهما بيّنة مطلقة أو مقيّدة بالتاريخ أو تكون أحدهما مطلقة والأخرى مقيّدة أو كانتا مقيّدتين بالإضافة إلى ابتياع أو هبة أو معاوضة من واحد أو من شخصين أو تكون البيّنة لأحدهما أو لا تكون لأحدهما بيّنة ، فالأوّل : يحكم لليد الخارجة ، والثاني : للتاريخ السابق ، والثالث : للبيّنة المقيّدة ، والرابع : لصاحب اليد ، والخامس : إن كان الملك وقت الانتقال لمن انتقل منه إلى صاحب اليد ، حكم له وإن كان لمن انتقل منه إلى اليد الخارجة ، كان له . . . " ( 2 ) يا - وقال ابن إدريس بعد نقل كلام الشيخ ( رحمهما الله ) في النهاية : " والذي يقوى في نفسي وأعمل عليه وأفتي به ، أنّ اليد الخارجة في المسألتين معاً ( الشهادة بالملك مطلقاً أو بسبب الملك لليد ) يسلّم الشيء إليها وهي أحقّ من اليد المتصرّفة والبيّنة بيّنتها كيف ما دارت القصّة ، هذا الذي يقتضيه أصول مذهب أصحابنا بغير خلاف بين المحقّقين منهم
هامش
1 - المهذّب ، ج 2 ، ص 578 . 2 - الوسيلة ، ص 219 .
فقه القضاء — صفحة 561 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي