يحكم لليد الخارجة . . . فإذا ثبت أنّ بيّنة الداخل يسمع في الجملة ، فالكلام فيه كيف
يسمع ؟ أمّا بيّنة الخارج فإذا شهدت بالملك المطلق سمعت ، وإن شهدت بالملك المضاف
إلى سببه فأولى أن يقبل ، وأمّا بيّنة الداخل ، فإن كانت بالملك المضاف إلى سببه قبلناها
وإن كانت بالملك المطلق ، قال قوم : لا يسمعها وقال آخرون : مسموعة والأوّل مذهبنا ،
لأنّه يجوز أن يكون شهدت بالملك لأجل اليد ، واليد قد زالت ببيّنة المدّعي فإذا تقرّر هذا ،
فكلّ موضع سمعنا بيّنة الداخل ، قضينا للداخل بلا خلاف . قال قوم : يستحلف مع ذلك
وقال آخرون : لا يستحلف وهو الأقوى ، وأصل ذلك تعارض البيّنتين ، فإنّ منهم من قال :
يسقطان ، ومنهم من قال : يستعملان . " ( 1 )
و - قال سلاّر الديلمي ( رحمه الله ) : " إذا تعارضت البيّنتان ، فإن كانت إحداهما أرجح ، حكم بها
وإلاّ قسّم الشيء بين من قامت لهما البيّنات ، فإن كان المدّعى في يد أحد المدّعيين مع
تعارض البيّنتين ، حكم به لمن يده خارجة عنها دون المتثبّت [ المتشبّث ] ( 2 ) بها . " ( 3 )
ز - وقال أبو الصلاح الحلبي ( رحمه الله ) : " فإن كان لأحدهما يد وبيّنة تشهد باليد وللآخر بيّنة
تشهد بالملك ، حكم للخارج اليد بالملك ، وإن كانت البيّنتان تشهدان بالملك ، حكم به
لذي اليد . " ( 4 )
ح - وقال الصهرشتي ( رحمه الله ) : " ويسمع بيّنة الخارج وهو المدّعي دون بيّنة الداخل وهو
صاحب اليد " ( 5 ) ومثله قال السيّد ابن زهرة ( رحمه الله ) ( 6 ) .
هامش
1 - المبسوط ، ج 8 ، ص 258 .
2 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 389 .
3 - المراسم العلويّة ، صص 235 و 236 .
4 - الكافي في الفقه ، ص 440 .
5 - القضاء والشهادات من سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ص 108 .
6 - غنية النزوع ، ص 443 .