من عدّل شاهداه ، فإن استوى الشهود في العدالة ، فأكثرهما شهوداً يحلف بالله ويدفع إليه
الشيء ، هكذا ذكره أبي ( رضي الله عنه ) في رسالته إليّ . " ( 1 )
ب - قال المفيد ( رحمه الله ) : " إذا تنازع نفسان في شيء وأقام كلّ واحد منهما بيّنة على دعواه
بشاهدين عدلين . . . وإن كان الشيء في يد أحدهما واستوى شهودهما في العدالة ، حكم
للخارج اليد منه ونزعت يد المتشبّث به منه ، وإن كان لأحدهما شهود أكثر عدداً من شهود
صاحبه مع تساويهم في العدالة ، حكم لأكثرهما شهوداً مع يمينه بالله عزّ وجلّ على دعواه . " ( 2 )
ج - قال ابن الجنيد ( رحمه الله ) : " ولو تداعى رجلان عيناً موجودة - وكانت في يد أحدهما -
وأقام كلّ واحد من المتداعيين البيّنة على ما ادّعاه منهما ، ولم يكن في شهادة إحدى
البيّنتين ما يدلّ على وجوب الحكم بها دون صاحبه ، بل كانتا متساويتين متدافعتين
وأعداد البيّنتين متساويتين ، عرض عليهما جميعاً أن يحلفا على صدق ما شهدت به لهما
بيّنتاهما ، ووجوب العين للحالف دون خصمه ، فإن حلفا جميعاً أو أبيا أو حلف الذي هي
في يده دون الآخر ، كان محكوماً للذي هي في يده بها ، فإن حلف الذي ليست في يده
وأبى الذي هي في يده أن يحلف ، حكم بها للحالف ؛ ولو اختلفت أعداد الشهود وكان الذي
هي في يده أكثر شهوداً ، كان أولى باليمين إن بذلها ، فإن حلف حكم له بها ، ولو كان الأكثر
شهوداً الذي ليست في يده ، فحلف وأبى الذي هي في يده أن يحلف ، أخرجت من يد من
كانت في يده وسلّمت إلى الحالف مع شهوده الأكثرين من شهود من كانت في يده . " ( 3 )
د - ذهب ابن أبي عقيل ( رحمه الله ) إلى إقراع الحاكم بينهما مطلقاً في تعارض البيّنات . ( 4 )
ه - وقال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " ومن شهد عنده شاهدان عدلان على أنّ حقّاً ما لزيد
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 39 - وراجع أيضاً : المقنع ، صص 399 و 400 .
2 - المقنعة ، صص 730 و 731 .
3 - راجع : مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 388 .
4 - راجع : نفس المصدر ، ص 387 .