تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
والسند مجهول لجهالة محمّد بن حفص ، وليس هو ابن العمري وكيل الناحية ومن أصحاب العسكري ( عليه السلام ) ، إذ كيف يروي عن منصور صاحب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ويروي عنه إبراهيم صاحب الإمامين الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ( 1 ) . وأمّا الدلالة فهي تدلّ على أنّ بيّنة الخارج يعمل بها . أمّا إذا لم تكن هناك بيّنة ، فاليمين على المدّعى عليه الذي في يده الشاة ، ذلك لأنّ المدّعى عليه لا تقبل بيّنته ، سواء كانت للمدّعي بيّنة أم لم تكن . وأمّا فيما لو كانت كلتا اليدين داخلتين أو خارجتين ، فالرواية في مثل هذه الحالة ساكتة عنهما . قال المجلسي ( رحمه الله ) : " يدلّ على ترجيح بيّنة الخارج فيما إذا كانتا مسبّبتين وهو المشهور والموافق للأصول ولعلّ ما مرّ من الأخبار من ترجيح بيّنة الداخل محمول على التقيّة لشهرته بين العامّة رواية وفتوىً ، فإنّهم رووا عن جابر بن عبد الله أنّ رجلين تداعيا دابّة فأقام كلّ منهما البيّنة أنّها دابّته نتجها ، فقضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للذي في يديه ، وعليه عمل أكثرهم . وما يدلّ على ترجيح هذا الخبر هو أنّه معلّل . " ( 2 ) 15 - خبر عبد الله بن سنان ، وهو ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن محمّد بن أحمد العلوي عن العمركي عن صفوان عن علي بن مطر عن عبد الله بن سنان قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ رجلين اختصما في دابّة إلى علي ( عليه السلام ) فزعم كلّ واحد منهما أنّها نتجت عنده على مذوده ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة ، سواء في العدد . فأقرع بينهما سهمين فعلّم السهمين كلّ واحد منهما بعلامة ، ثمّ قال : اللهمّ ربّ السماوات السبع ، وربّ الأرضين السبع ، وربّ العرش العظيم ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، أيّهما كان صاحب الدابّة وهو أولى بها ، فأسألك أن تقرع ويخرج اسمه ، فخرج اسم أحدهما
هامش
1 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 50 . 2 - ملاذ الأخيار ، ج 10 ، صص 72 و 73 .