والسند مجهول لجهالة محمّد بن حفص ، وليس هو ابن العمري وكيل الناحية ومن
أصحاب العسكري ( عليه السلام ) ، إذ كيف يروي عن منصور صاحب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ويروي عنه
إبراهيم صاحب الإمامين الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ( 1 ) .
وأمّا الدلالة فهي تدلّ على أنّ بيّنة الخارج يعمل بها . أمّا إذا لم تكن هناك بيّنة ، فاليمين
على المدّعى عليه الذي في يده الشاة ، ذلك لأنّ المدّعى عليه لا تقبل بيّنته ، سواء كانت
للمدّعي بيّنة أم لم تكن . وأمّا فيما لو كانت كلتا اليدين داخلتين أو خارجتين ، فالرواية في
مثل هذه الحالة ساكتة عنهما .
قال المجلسي ( رحمه الله ) : " يدلّ على ترجيح بيّنة الخارج فيما إذا كانتا مسبّبتين وهو المشهور
والموافق للأصول ولعلّ ما مرّ من الأخبار من ترجيح بيّنة الداخل محمول على التقيّة
لشهرته بين العامّة رواية وفتوىً ، فإنّهم رووا عن جابر بن عبد الله أنّ رجلين تداعيا دابّة
فأقام كلّ منهما البيّنة أنّها دابّته نتجها ، فقضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للذي في يديه ، وعليه عمل
أكثرهم . وما يدلّ على ترجيح هذا الخبر هو أنّه معلّل . " ( 2 )
15 - خبر عبد الله بن سنان ، وهو ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب
عن محمّد بن أحمد العلوي عن العمركي عن صفوان عن علي بن مطر عن عبد الله بن سنان
قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ رجلين اختصما في دابّة إلى علي ( عليه السلام ) فزعم كلّ واحد
منهما أنّها نتجت عنده على مذوده ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة ، سواء في العدد . فأقرع
بينهما سهمين فعلّم السهمين كلّ واحد منهما بعلامة ، ثمّ قال : اللهمّ ربّ السماوات السبع ،
وربّ الأرضين السبع ، وربّ العرش العظيم ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، أيّهما
كان صاحب الدابّة وهو أولى بها ، فأسألك أن تقرع ويخرج اسمه ، فخرج اسم أحدهما
هامش
1 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 50 .
2 - ملاذ الأخيار ، ج 10 ، صص 72 و 73 .