تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
خمسة أسهم ، ولصاحب الشاهدين سهمين . " ( 1 ) أقول : أمّا الدلالة هنا فظاهرة في تقسيم موضوع الدعوى على حسب تعداد الشهود ، غير أنّ مثل هذا الحكم مخالف لما جاءت به جميع الأخبار الواردة بهذا الصدد ، كما أنّه لم يعمل به أحد من الفقهاء ؛ الأمر الذي جعل الشيخ ( رحمه الله ) يحمله على أنّه طريقة للمصالحة والوساطة بينهما ، لا كونه حكماً قطعيّاً في المقام ( 2 ) . وحمله بعض الأصحاب على أنّه ( عليه السلام ) كان عالماً باشتراكهم بتلك النسبة ( 3 ) . 11 - صحيحة الحلبي قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين شهدا على أمر ، وجاء آخران فشهدا على غير ذلك ، فاختلفوا ؟ قال : يقرع بينهم ، فأيّهم قرع فعليه اليمين ، وهو أولى بالحقّ . " ( 4 ) أقول : إنّ من يلاحظ مفاد هذه الرواية ، يجدها أنّها تدلّ على تعيين الحالف بالقرعة أوّلاً ، ومن ثمّ الحكم له ، من غير تفصيل بين الداخل والخارج ، والأعدل وغير الأعدل ، ومن غير بيان حكم صورة عدم الحلف . كما لا يخفى أنّ ظاهر هذا الحديث ، هو أنّ القرعة مسوقة لتعيين من عليه اليمين من المتخاصمين . لكن لا يلائمه ضمير الجمع في قوله : " يقرع بينهم فأيّهم قرع عليه اليمين " ، مثله مثل الحديث الثامن . 12 - موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ رجلين اختصما إلى علي ( عليه السلام ) في دابّة ، فزعم كلّ واحد منهما أنّها نتجت على مذوده ، وأقام كلّ واحد منهما بيّنة سواء في العدد ، فأقرع بينهما سهمين ، فعلّم السهمين كلّ واحد منهما بعلامة ، ثمّ قال : اللهمّ ربّ السماوات
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 10 ، ص 253 . 2 - تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 237 . 3 - مرآة العقول ، ج 24 ، ص 306 . 4 - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 11 ، ص 254 .