حلفا أم حلف أحدهما أم لم يحلفا ؛ وسواء أكان أحدهما أكثر بيّنة والآخر أقلّ ، أو كانا
سواءاً عدداً . وسواء كانتا داخليّتين أو خارجيّتين أو مختلفتين .
7 - ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابنا عن مثنّى الحنّاط
عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قلت له : رجل شهد له رجلان بأنّ له عند رجل خمسين
درهماً ، وجاء آخران فشهدا بأنّ له عنده مائة درهم ، كلّهم شهدوا في موقف . قال : أقرع
بينهم ، ثمّ استحلف الذين أصابهم القرع بالله أنّهم يحلفون [ يشهدون ] بالحقّ . " ( 1 )
والسند فيه إرسال . وأمّا الدلالة فنقول : ظاهر هذه الرواية أيضاً قاض بترجيح أحد
الشاهدين على الآخرين بالقرعة . كما أنّ ظاهرها هو أنّ المراد من الاستحلاف ، هو
إحلاف أحد الشاهدين ، لا استحلاف أحد المتخاصمين . ويؤيّده قوله : " يشهدون " في
نسخة . وفي ملاذ الأخيار جاء هكذا : " الظاهر إحلاف الشهود ويحتمل المدّعيين أيضاً .
وعلى الثاني ينبغي أن يحمل . " ( 2 )
8 - مرسل داود بن أبي يزيد العطّار ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل
كانت له امرأة ، فجاء رجل بشهود أنّ هذه المرأة امرأة فلان ، وجاء آخران فشهدا أنّها امرأة
فلان ؛ فاعتدل الشهود وعدلوا . فقال : يقرع بينهم ، فمن خرج سهمه فهو المحقّ ، وهو أولى
بها . " ( 3 )
وهذه في ظاهرها ، هي على خلاف سابقتيها ، بمعنى أنّ القرعة تفيد تعيين المحقّ من
المبطل من المتخاصمين وطرفي الدعوى ، بدليل قوله : " فهو المحقّ ، وهو أولى بها " .
ولكن ينافي هذا الاحتمال قوله ( عليه السلام ) : " يقرع بينهم " بصيغة الجمع ويؤيّد كون المراد
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 7 ، ص 252 .
2 - ملاذ الأخيار ، ج 10 ، ص 59 .
3 - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 8 .