وتقييداً أم اختلفتا ، بلا إشكال في أصل الحكم كما في المسالك وعلى المعروف بينهم كما
في الكفاية وبلا خلاف كما في المفاتيح وعلى الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر إلاّ من ندر
كما قيل " ثمّ ذكر روايات تدلّ على ذلك وبعده قال : " وهل يتعلّق الحلف بكلّ منهما أيضاً ،
فيقتسمان بعد حلفهما أو نكولهما ، ويختصّ بالحالف مع نكول أحدهما - كما قوّاه الفاضل
في التحرير وجعل عدم اعتبار اليمين احتمالاً وصرّح به أيضاً في التنقيح ، بل قيل :
المستفاد من التنقيح عدم الخلاف في الإحلاف ويدلّ عليه أيضاً صريحاً صدر رواية
إسحاق بن عمّار المتقدّمة وهي غير منافية للروايات المتضمّنة للنصف بالإطلاق ، فيجب
العمل بهما مع أنّ هذه الرواية مخصوصة صريحاً في المورد ؛ والروايات إمّا ظاهرة فيه أو
عامّة له - أو لا - كما هو المشهور - ؟ الظاهر الأوّل لما مرّ ولا يضرّ كون ما في الرواية قضيّة
في واقعة . . . " ( 1 )
ونقل صاحب الجواهر ( رحمه الله ) أنّ ظاهر ابن أبي عقيل ( رحمه الله ) اعتبار القرعة في خصوص ما
نحن فيه ، لأنّ التنصيف تكذيب للبيّنتين ، وردّه بأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ ( 2 ) والقول
بالتنصيف من دون يمين ، مختار المحقّق الخميني ( رحمه الله ) أيضاً باعتبار بيّنة الخارج وعدم
اعتبار الداخل ، ومع اليمين مختار المحقّق الخوئي ( رحمه الله ) ( 3 ) .
وقال في الجواهر : " يقضى بها بينهما نصفين ، من دون إقراع ولا ملاحظة ترجيح
بأعدليّة أو أكثريّة ، بلا خلاف أجده بين من تأخّر عن القديمين الحسن وأبي علي ؛ بل
صرّح غير واحد منهم بعدم الالتفات إلى المرجّحات الآتية في غير هذه الصورة . " ( 4 )
وقال المحقّق اليزدي ( رحمه الله ) : " الأشهر التنصيف ، سواءاً تساوت البيّنتان عدالة وعدداً
هامش
1 - مستند الشيعة ، ج 17 ، صص 399 - 401 - وراجع : التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 281 .
2 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 413 .
3 - راجع : تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 433 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 53 .
4 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 410 .